مستشار غرف التجارة العراقية: الحكومة أصابت السوق بالشلل بقرارات "عشوائية"
أربيل (كوردستان24)- يشهد العراق موجة واسعة من الاحتجاجات والإضرابات التي اجتاحت المدن الكبرى، تسببت في شلل تام للحركة التجارية، وذلك احتجاجاً على قرار حكومي وصف بـ "العشوائي" قضى برفع الرسوم الجمركية إلى مستويات قياسية، ما اعتبره مراقبون استهدافاً مباشراً لقوت المواطنين.
ورفعت الحكومة العراقية التكاليف الجمركية للحاوية الواحدة من 5 ملايين إلى 50 مليون دينار عراقي (أي بزيادة بلغت 10 أضعاف)، وهي خطوة وجهت ضربة موجعة للقطاع التجاري والقدرة الشرائية للمواطنين، ما أدى إلى إغلاق آلاف المحال التجارية، رغم نفي وزير التجارة تعطل السوق.
وفي تصريح لـ "كوردستان 24"، اليوم الأحد 8 شباط 2026، أكد حسن الشيخ، مستشار غرف التجارة العراقية، أن رفع التعرفة الجمركية بهذا الشكل الجنوني هو قرار عشوائي أدى إلى شلل الأسواق وتسبب في فقدان آلاف الوظائف.
وأضاف الشيخ: "التجار يرفضون هذا القرار بشكل قاطع، وسنواصل إغلاق المحال والأسواق حتى تتراجع الحكومة عن قرارها، فالمواطن هو الضحية الأولى لهذه السياسات".
ونتيجة لهذه السياسات التي وصفت بـ "الفاشلة"، أعلنت أسواق بغداد ونينوى والبصرة إضراباً عاماً. ووصل التصعيد إلى المستوى القانوني، حيث قام النائب محمد جاسم الخفاجي، عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، برفع دعوى قضائية لدى المحكمة الاتحادية ضد رئيس مجلس الوزراء.
وصرح الخفاجي قائلاً: "قدمت شكوى ضد التعرفة الجمركية الجديدة، ومن المقرر أن تنظر المحكمة الاتحادية في القضية الأربعاء المقبل". وطالب النائب بالإلغاء الفوري للقانون رقم (957) لسنة 2025، مؤكداً أنه يضر بالتجار والمواطنين ويقوض الحركة التجارية.
في المقابل، وفي تصريحات أثارت استغراب الشارع، نفى وزير التجارة العراقي أثير الغريري وجود أي ارتفاع في الأسعار، مدعياً أن حركة الاستيراد مستمرة ولم تتوقف. وبرر الغريري القرار بأنه "يصب في مصلحة المواطنين" وأن هذا النظام مطبق في الدول المتقدمة، وهو ما يتناقض مع الواقع المعاش وإغلاق الأسواق المستمر.
وكانت جمعية التجار العراقيين قد أصدرت بياناً يوم السبت (7 شباط 2026)، دعت فيه جميع التجار وأصحاب الأعمال إلى إضراب شامل وإغلاق الأسواق في عموم العراق حتى إشعار آخر، تعبيراً عن الاحتجاج على الضرائب الجمركية الجديدة والأعباء المالية الإضافية المفروضة على القطاع الخاص.
يُذكر أن بغداد شهدت اليوم الأحد انطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات من قبل الكسبة وأصحاب المحال، الذين أكدوا أن الضرائب الجديدة تسببت في ركود حركة البيع والشراء وألحقت خسائر فادحة بقطاع التجزئة والجملة على حد سواء.