المتحدث باسم "قسد": الاتفاق مهدد بالفشل ما لم يُرفع الحصار عن كوباني
تؤكد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن استمرار الحصار المفروض على مدينة كوباني يهدد بانهيار اتفاقها المبرم مع دمشق.
اربیل (کوردستان24)-حذر فرهاد شامي، المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، من أنه في حال عدم رفع الحصار عن مدينة كوباني، فإن الاتفاق بين "قسد" والجيش السوري سيواجه الفشل. وأوضح شامي في تصريح رسمي أن استمرار الحصار سيؤدي بالضرورة إلى إلغاء الاتفاقية التي وُقّعت بين الطرفين الشهر الماضي.
وأشار المتحدث إلى أن الحكومة السورية كانت تهدف إلى التفكيك الكامل للقوات الكوردية، معتبراً أن الغاية من ذلك كانت تجريد الشعب الكوردي في روج آفا (غرب كوردستان) من الحماية.
وبحسب شامي، فإن الاتفاقية الحالية أبقت على القوات الكوردية بصفتها القوة الحامية للمنطقة، واصفاً هذا المنجز بأنه ثمرة لدماء الشهداء وتضحيات الشعب، مؤكداً أنه لولا تلك التضحيات لما بقي للكورد وجود في المنطقة اليوم.
كما كشف شامي عن وجود مجموعات مقربة من دمشق تعمل على تقويض الاتفاق وتخريبه، مشدداً على أن "قسد" تبدي التزاماً كاملاً بتنفيذ بنود الاتفاق، لكنها في المقابل تطالب بخطوات عملية وملموسة لرفع الحصار.
يأتي هذا في وقت بدأ فيه تنفيذ الاتفاق في 2 شباط/فبراير 2026؛ وهي اتفاقية توصف بـ "الشاملة" وجاءت بعد سلسلة من المفاوضات المكثفة بوساطة أطراف إقليمية ودولية.
يهدف الاتفاق بشكل أساسي إلى توحيد المؤسسات العسكرية والإدارية في شمال وشرق سوريا، ومعالجة القضية الكوردية ضمن الإطار الدستوري للبلاد. وقد لقي الاتفاق ترحيباً من المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS) ومجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، بوصفه خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار وحماية حقوق المكونات.
يُذكر أن التوصل إلى هذا الاتفاق جاء عقب توترات واشتباكات عسكرية شهدتها حلب ومناطق أخرى، مما أثار قلقاً دولياً دفع نحو جهود دبلوماسية لإنهاء الصراع. وبموجب بنود الاتفاق، ستنضم قوات "قسد" إلى وزارة الدفاع السورية، فيما تُلحق قوى الأمن (الأسايش) بوزارة الداخلية، مع إقرار رسمية التعليم باللغة الكوردية ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.