ترامب يعارض خطة إسرائيلية لتعزيز السيطرة على الضفة الغربية

اربیل (کوردستان24)- جدد مسؤول في البيت الأبيض التأكيد على معارضة دونالد ترامب لضم إسرائيل للضفة الغربية، وذلك عقب الإعلان عن خطط إسرائيلية تمهد الطريق لتوسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وشملت الإجراءات التي أُعلن عنها يوم الأحد، السماح للإسرائيليين بشراء أراضٍ في الضفة الغربية مباشرة، وبسط سيطرة إسرائيلية أوسع على المناطق التي تخضع لصلاحيات السلطة الفلسطينية. ولم يتضح بعد موعد دخول هذه القواعد الجديدة حيز التنفيذ، علماً أنها حظيت بموافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، ولا تتطلب موافقات إضافية.

وفي سياق الإدانات الإقليمية والدولية لهذه الخطة، قال مسؤول في البيت الأبيض يوم الاثنين: "إن استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل، ويتماشى مع هدف هذه الإدارة المتمثل في تحقيق السلام في المنطقة".

ويقيم أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية، وهي منشآت غير قانونية بموجب القانون الدولي، بينما يقطن في المنطقة نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وكانت المملكة المتحدة قد دعت إسرائيل في وقت سابق إلى التراجع عن قرارها، حيث جاء في بيانها: "تدين المملكة المتحدة بشدة قرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بتوسيع السيطرة على الضفة الغربية. إن أي محاولة أحادية الجانب لتغيير التركيبة الجغرافية أو الديموغرافية لفلسطين هي أمر غير مقبول تماماً، وتتعارض مع القانون الدولي؛ لذا نطالب إسرائيل بالتراجع عن هذه القرارات فوراً".

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "قلقه البالغ" إزاء هذه التغييرات، محذراً عبر المتحدث باسمه من أنها "تقوض آفاق حل الدولتين".

وتعتبر الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، الركيزة الأساسية لأي دولة فلسطينية مستقبلية، رغم أن اليمين الديني في إسرائيل يعتبرها "أرضاً إسرائيلية".

وفي هذا الصدد، صرح وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، يوم الأحد بأن هذه التغييرات تهدف إلى "تعميق جذورنا في كافة أرجاء أرض إسرائيل، ووأد فكرة الدولة الفلسطينية".

وقد وصف غوتيريش الإجراءات الإسرائيلية بأنها "تزعزع الاستقرار"، مستشهداً بقرار محكمة العدل الدولية الذي أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وفي بيان مشترك، أدانت السعودية والإمارات والأردن وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا "بأشد العبارات القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى فرض سيادة غير شرعية".

من جهة أخرى، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وسموتريتش بياناً مشتركاً لتوضيح قرارات "الكابينيت" المكون من خمسة أعضاء، والتي لم تُنشر كاملة. وتضمنت القرارات إلغاء قانون يعود لحقبة الإدارة الأردنية للضفة الغربية قبل عام 1967، وذلك لجعل سجلات الأراضي علنية بدلاً من سريتها، وإلغاء شرط الحصول على تصريح من مكتب الإدارة المدنية، وهي خطوات تهدف لتسهيل شراء الإسرائيليين للأراضي.

كما تضمنت الإجراءات نقل سلطة إصدار تصاريح البناء للمستوطنات في مدينة الخليل – كبرى مدن الضفة الغربية – من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل، بالإضافة إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على موقعين دينيين رئيسيين جنوب الضفة، هما: "قبر راحيل" قرب بيت لحم، و"الحرم الإبراهيمي" في الخليل.

بدورها، أكدت الرئاسة الفلسطينية في رام الله أن هذه التحركات تهدف إلى "تصعيد محاولات ضم الضفة الغربية المحتلة".

المصدر: جریدة غاردیان البریطانیة