أزمة البنزين تخنق ذي قار.. طوابير طويلة وشلل يصيب قطاع النقل ومعيشة المواطنين

اربیل (کوردستان24)- تسببت شحة الوقود، ولاسيما مادة البنزين، في محافظة ذي قار بأزمات حادة أربكت تفاصيل الحياة اليومية للسكان. وألقى انعدام الوقود بظلاله الثقيلة على قطاع النقل وحركة المواطنين، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة وازدحامات خانقة أمام محطات التعبئة. هذه الأزمة ضاعفت من الأعباء المعيشية للأهالي وتسببت بتعطيل مصادر رزق الكثيرين، خاصة أولئك الذين يعتمدون كلياً على مركباتهم وسيارات الأجرة لتأمين قوت يومهم.

ويقول المواطن وسام علي: "حصة مدينة الناصرية من البنزين ضئيلة جداً، ونحن نعاني من هذه الأزمة منذ مطلع العام الحالي. يضطر المواطنون للوقوف لساعات طويلة في طوابير الانتظار أمام المحطات، وفي أحيان كثيرة ينفد الوقود قبل أن يصلنا الدور."

الى ذلك يقول المواطن أبو رضا: "لا نعلم لماذا تتوالى الأزمات على ذي قار؛ نخرج من أزمة لنقع في أخرى، والآن جاء دور أزمة البنزين. نحن أصحاب بسطات وكسبة، وقد أرهقتنا هذه الأوضاع المتذبذبة. انعدام الوقود خلق حالة من الفوضى والازدحام الشديد."

من جانبها، تُرجع الحكومة المحلية في ذي قار أسباب الأزمة إلى تقليص حصة المحافظة من الوقود إلى النصف أو أقل في بعض الأحيان، مما جعلها عاجزة عن تلبية الطلب المتزايد للمواطنين. وتؤكد السلطات المحلية أنها على تواصل مستمر مع الجهات المعنية في الحكومة الاتحادية لإيجاد حلول جذريّة للمشكلة.

أحمد سليم  المتحدث باسم مجلس محافظة ذي قار قال لكوردستان24: "بعد قرار إيقاف استيراد البنزين من الخارج، أصبحت مدينة الناصرية تعتمد كلياً على إمدادات بنزين البصرة. لقد انخفضت حصة المحافظة من مليون و500 ألف لتر إلى مليون و200 ألف لتر يومياً، وهذا النقص هو المحرك الأساسي للأزمة. لقد شكلنا لجنة مشتركة مع شركة نفط ذي قار، وسنتوجه إلى البصرة خلال الأيام القليلة القادمة لمعالجة هذا الملف وضمان زيادة الحصة."

بين مطرقة المعاناة اليومية للأهالي وسندان التصريحات الرسمية، تبقى أزمة البنزين في ذي قار اختباراً صعباً أمام الجهات المسؤولة؛ فهل ستنجح في تخفيف العبء عن كاهل المواطنين وإعادة الاستقرار إلى الأسواق، في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي يمر بها العراق؟


تقرير : حيدر حنون – كوردستان24 – ذي قار