مايكروسوفت تحذر من "الذكاء الاصطناعي الخفي": ثغرات أمنية تهدد كبرى الشركات

أربيل (كوردستان24)- أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة "مايكروسوفت" تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن غياب الرقابة المؤسسية يفتح ثغرات أمنية خطيرة أمام هجمات سيبرانية جديدة.

وفي تقرير حديث صدر بالتزامن مع التحضيرات لانعقاد "مؤتمر ميونخ للأمن"، كشف باحثو مايكروسوفت أن تقنيات المساعد الآلي باتت جزءاً أساسياً من سير العمل في أكثر من 80% من الشركات المدرجة على قائمة "فورتشن 500". ورغم هذا الاعتماد الواسع، حذرت الشركة من أن معظم هذه المؤسسات تفتقر إلى قواعد تنظيمية واضحة تحكم استخدام هذه الأدوات، مما يحول سرعة انتشارها إلى مخاطر جسيمة.

وسلط التقرير الضوء على ما أسماه بـ "الذكاء الاصطناعي الخفي" (Shadow AI)، وهو مصطلح يشير إلى لجوء الموظفين لاستخدام تطبيقات وأدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة عبر الإنترنت بشكل مستقل، دون علم أو موافقة رسمية من أقسام تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في شركاتهم.

ويعمد الموظفون إلى هذه الوسائل لإنجاز المهام الوظيفية بسرعة أكبر، بعيداً عن التسلسل الهرمي أو الرقابة التقنية، وهو ما وصفه التقرير بأنه "باب مفتوح" لأساليب هجوم إلكترونية غير مسبوقة.

ودقت مايكروسوفت ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين وتيرة الابتكار التقني ومعايير الأمن السيبراني، حيث أظهرت الإحصائيات الواردة في التقرير ما يلي:

47% فقط من الشركات تمتلك ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

29% من الموظفين يستخدمون بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في مهامهم اليومية.

وخلص خبراء مايكروسوفت إلى أن "النشر المتسرع" لتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل منظومات العمل، دون منح الشركات وقتاً كافياً لبناء استراتيجيات حماية، يؤدي إلى تجاوز ضوابط الامتثال وزيادة التهديدات الأمنية، مما يضع بيانات الشركات وأنظمتها في مواجهة مباشرة مع مخاطر الاختراق.