"طابور سماوي" يزين الأفق.. العالم يترقب اصطفافاً نادراً لستة كواكب نهاية شباط

اربیل (کوردستان24)- تتجه أنظار العلماء وهواة الفلك نحو السماء في نهاية شهر شباط الجاري، لرصد ظاهرة فلكية استثنائية تُعرف باسم "عرض الكواكب" (Planetary Parade). ويتمثل هذا الحدث في اصطفاف ستة من كواكب مجموعتنا الشمسية في تقارب بصري فريد، يمنح سكان الأرض فرصة نادرة لمشاهدة هذا الجمع الكوكبي في رقعة واحدة من السماء.

ذروة الظاهرة وتفاصيلها

وفقاً للبيانات الصادرة عن وکالة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، سيشهد يوم 28 شباط ذروة هذه الظاهرة؛ حيث ستصطف كواكب عطارد، والزهرة، والمشتري، وزحل، وأورانوس، ونبتون في تشكيل متقارب. وتحدث هذه الظاهرة، التي يُطلق عليها أيضاً "الاصطفاف الكوكبي"، عندما تقع مجموعة من الكواكب على جانب واحد من الشمس بالنسبة للمراقب من الأرض، لتظهر وكأنها تنتظم على خط واحد نتيجة دورانها في مسارات مسطحة نسبياً تُعرف بـ "دائرة البروج".

بين الحقيقة العلمية والخداع البصري

وعلى الرغم من المظهر المتراص لهذه الأجرام في سماء الليل، يؤكد الخبراء أن هذا التراصف ليس إلا "تأثيراً بصرياً" ناتجاً عن زاوية الرؤية من الأرض؛ ففي الواقع، تظل هذه الكواكب متباعدة بمسافات شاسعة تتراوح بين ملايين ومليارات الكيلومترات في أعماق الفضاء السحيق.

ندرة الحدث وفرص الرصد

وفي هذا السياق، أوضح غريغ براون، عالم الفلك في مرصد غرينتش الملكي، أن رؤية ثلاثة أو أربعة كواكب معاً ليس أمراً نادراً، ولكن كلما زاد عدد الكواكب المشاركة، أصبح الحدث أكثر ندرة. ويستذكر الخبراء اصطفافاً مشابهاً لسبعة كواكب حدث في فبراير 2025، وهو حدث تاريخي لا يُتوقع تكراره قبل عام 2040.

كيفية المشاهدة

تشير "ناسا" إلى أن أربعة من الكواكب المشاركة في العرض (عطارد، والزهرة، والمريخ، والمشتري) ستكون ساطعة بما يكفي لرؤيتها بالعين المجردة. أما كوكبا أورانوس ونبتون، فسيحتاج الراصدون إلى استخدام المناظير أو التلسكوبات لرؤيتهما نظراً لبعدهما الهائل عن الأرض. وينصح الخبراء الراغبين في الاستمتاع بهذا المشهد المهيب بتوجيه أنظارهم نحو السماء بعد نحو 30 دقيقة من غروب الشمس، حيث تكون ظروف الرؤية في أفضل حالاتها.


المصدر: وکالة الفضاء الامریکیة "ناسا"