اتفاق دولي لنقل 2000 داعشي تركي إلى العراق
أربيل (كوردستان24)- كشفت وسائل إعلام تركية عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية واسعة لنقل سجناء من تنظيم "داعش" من الأراضي السورية إلى العراق، مؤكدة أن العملية تشمل نحو ألفي عنصر يحملون الجنسية التركية، كانوا محتجزين في سجون تشرف عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
بحسب التقارير، فإن عملية النقل تأتي تنفيذاً لاتفاق أمني وقضائي "ثلاثي الأطراف" يضم كلاً من بغداد وواشنطن وأنقرة. ويقضي الاتفاق بنقل نحو 7 آلاف سجين من عناصر التنظيم إلى العراق، يشكل حاملو الجنسية التركية نسبة 30% منهم. وأشارت المصادر إلى أن فرقاً أمنية تركية قامت، بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، بتوثيق هويات هؤلاء السجناء عبر مطابقة البصمات وإجراء تحقيقات ميدانية دقيقة قبل البدء بالإجراءات.
تضم القوائم أسماء قيادية بارزة تعد من بين الأكثر خطورة وملاحقة من قبل السلطات التركية، وفي مقدمتهم "إلياس آيدن" المعروف بلقب "أبو عبيدة" (أمير إسطنبول)، المتهم الرئيسي بالتخطيط لتفجير أنقرة الدامي عام 2015. كما تشمل القائمة قيادات أخرى مثل "إلهامي بالي" و"دينيز بويوك تشيليبي"، المتورطين في عمليات إرهابية كبرى.
اتفقت الدول الثلاث (العراق، تركيا، والولايات المتحدة) على توجيه تهم "الإبادة الجماعية" و"ارتكاب جرائم ضد الإنسانية" بحق القادة والعناصر المتورطين. وفي هذا السياق، تعهدت أنقرة وواشنطن بتقديم كافة الأدلة والوثائق الاستخباراتية المتوفرة لديهما إلى المحاكم العراقية لدعم ملفات الإدانة.
ووفقاً للخطة المرسومة، سيخضع هؤلاء المعتقلون للتحقيق والمحاكمات الأولية داخل العراق. وبعد استكمال الإجراءات القانونية العراقية، سيتم نقلهم إلى تركيا لقضاء محكوميتهم أو إعادة محاكمتهم وفقاً للقانون التركي.
تأتي هذه التحركات في ظل ضغط مستمر من بغداد على المجتمع الدولي لمطالبة الدول باستعادة مواطنيها المنخرطين في صفوف التنظيم الإرهابي، وذلك بهدف تخفيف الأعباء الأمنية والمالية والقانونية التي يواجهها العراق جراء ملف احتجاز ومحاكمة آلاف العناصر الأجانب.