طهران تكشف شروطها للتفاوض مع واشنطن

أربيل (كوردستان 24) - كشف أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن موقف بلاده إزاء المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران لا تعارض الهدف الذي يعلنه دونالد ترامب بشأن "عدم حيازة إيران لأسلحة نووية". وفي الوقت ذاته، شدد على أن البرنامج الصاروخي يمثل جزءاً أصيلاً من الأمن القومي وهو أمر غير قابل للتفاوض.

وفي تصريح صحفي أدلى به اليوم الأحد، 15 شباط/فبراير 2026، قال علي لاريجاني، أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: "إن الهدف الذي أعلنه دونالد ترامب والمتعلق بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل نقطة اشتراك ولا تعارضها طهران".

وجدّد لاريجاني التأكيد على أن بلاده دعمت دائماً مسار التفاوض، شريطة أن يكون "عادلاً ومنطقياً".

كما أشار لاريجاني إلى اتفاق عام 2015، موضحاً: "لقد توصلت إيران سابقاً إلى اتفاق في إطار مدني مع مجموعة (5+1)، إلا أن انسحاب الولايات المتحدة من ذلك الاتفاق أدى إلى تعقيد مسار التفاهمات".

وحول التوترات الأخيرة، اعتبر أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن "الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة لم تحقق النتائج المرجوة التي كانا يسعيان إليها".

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون الهدف من المفاوضات هو الوصول إلى حلول حقيقية، وألا تُتخذ أداةً لتحقيق مآرب أخرى أو وسيلةً لهدر الوقت.

وبخصوص مضمون المحادثات، حدد لاريجاني الخطوط الحمراء لبلاده قائلاً: "الجانب الأمريكي أكد في المفاوضات أن المحادثات ستقتصر حصراً على البرنامج النووي". وصرح بوضوح: "البرنامج الصاروخي مرتبط بالأمن القومي الإيراني، وهو غير قابل للتفاوض بأي شكل من الأشكال".

وفي سياق متصل، كشف لاريجاني أن طهران لم تتسلم حتى الآن أي رد رسمي من واشنطن، "لكن المفاوضات النووية مستمرة، ويجري تبادل الرؤى ومناقشة التفاصيل".

وأشاد لاريجاني بدور دول المنطقة قائلاً: "تبذل دول المنطقة جهوداً لإنجاح المفاوضات، وإيران تدعم هذا التوجه، على أمل الوصول إلى اتفاق بناء ومستدام ينهي ملف البرنامج النووي بشكل نهائي".

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها أن المفاوضات النووية غير المباشرة مع واشنطن ستنطلق يوم الثلاثاء المقبل في سويسرا، بوساطة وجهود حثيثة من سلطنة عمان.

وجاء في البيان: "توجه وزير الخارجية عباس عراقجي، على رأس وفد دبلوماسي، إلى العاصمة السويسرية جنيف لإجراء الجولة الثانية من المفاوضات النووية".

يأتي ذلك في أعقاب جولة من المفاوضات النووية غير المباشرة عُقدت بين وفود رفيعة المستوى من إيران والولايات المتحدة في العاصمة العمانية مسقط، يوم الجمعة 6 شباط/فبراير 2026.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد صرح للصحفيين بشأن تلك الجولة قائلاً: "لقد جرى بحث حقوقنا ومصالحنا في أجواء إيجابية جداً، وكانت المحادثات مع الجانب الأمريكي بناءة".

كما أكد عراقجي أن تلك الجولة كانت "بداية جيدة بشكل عام"، مستدركاً بالقول إن الأمر يتطلب العودة إلى طهران للتشاور بشأن آليات الاستمرار في عملية التفاوض.