وزراء مالية اليورو يدفعون لتعزيز دور العملة الموحدة العالمي
أربيل (كوردستان24)- يدفع وزراء مالية منطقة اليورو نحو توسيع الدور العالمي للعملة الموحدة، في وقت تربك أمريكا الأسواق، وتضعف الدولار.
وزير مالية اليونان كيرياكوس بييراكيس الذي يترأس اجتماعات اليورو قال "في ضوء الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، هناك مخاطر بأن يتم استخدام النظام المالي والنقدي الدولي كأداة سياسية"، مضيفا "لذا من الوجودي بالنسبة لنا أن نصون الدور الدولي لليورو، إذ إنه ذو صلة كبيرة بالسيادة النقدية للاتحاد الأوروبي".
تأتي هذه التعليقات بعد وقت قصير من اتخاذ المركزي الأوروبي أقوى خطوة له حتى الآن لتعزيز اليورو، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن صانع السياسة النقدية أنه مستعد لتقديم سيولة باليورو إلى البنوك المركزية حول العالم.
يعد هذا المقترح أحد الأفكار الواردة في وثيقة أعدتها المفوضية الأوروبية قبيل اجتماع الوزراء في بروكسل أمس الإثنين، دعت إلى تعزيز دبلوماسية اليورو عبر طمأنة الدول الشريكة بشأن إمكانية الوصول إلى العملة الموحدة.
جاء فيها "مع احتمال أن تكون أمريكا أقل ميلا لتوفير سيولة بالدولار خلال فترات التوتر، فإن تقديم سيولة مقومة باليورو إلى الدول الشريكة، يمكن أن يشكل مكملا قيما لاستراتيجية التجارة لأوروبا وأن يعزز الدور الدولي لليورو".
استكشفت الوثيقة سبل تعزيز استخدام اليورو في الإصدارات والمعاملات، خصوصا القطاعات الرئيسية مثل الطاقة، والمواد الخام الحيوية، والنقل الجوي، وقطاعات الدفاع.
المركزي الأوروبي شدد مرارا على ضرورة تعزيز المكانة الدولية لليورو، وأعاد رئيس المركزي الألماني يواخيم ناجل تأكيد هذا التوجه، داعيا الحكومات إلى "توجيه الجهود".
قال وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل الذي دفع مع نظيره الفرنسي نحو تحرك أكثر سرعة، إن "المستثمرين الدوليين يريدون التنويع، وهم يبحثون عن تواصل مع أوروبا، ولهذا نريد أن نكون ملاذا آمنا لاستثمارات رأس المال من العالم بأسره".
أضاف نظيره الفرنسي رولان ليسكور "في مواجهة تحديات هائلة في أنحاء العالم، يجب أن تكون أوروبا أقوى وأسرع، وأن تعمل على تنافسيتها وقدرتها على أن تكون قوية ومستقلة، مضيفا "أوروبا جيدة في التحرك، نحتاج إلى جعلها أفضل في التحرك بسرعة، وهذا ما سنفعله".
مع ذلك يرغب المسؤولون الفرنسيون في فهم أعمق لكيفية احتمال أن يضر مثل هذا التحرك بالمصدرين من خلال دفع اليورو إلى الارتفاع مقابل الدولار، بحسب مسؤول في وزارة المالية، تحدث إلى الصحافيين شريطة عدم الكشف عن هويته.
مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، قال بعد اجتماع يوم الإثنين، "التكتل يجب أن يراقب بعناية هذه الآثار غير المباشرة"، مضيفا "في سياق دور دولي أقوى لليورو، يجب علينا أن نأخذ في الاعتبار ما الذي قد يعنيه ذلك لسعر الصرف".
كما تناول الوزراء خلال اجتماعهم مسألة ارتفاع الاختلالات العالمية، حيث استضيف وزير مالية كندا فرنسوا فيليب لمناقشة الموضوع، وقال دومبروفسكيس "الصين وأمريكا تقودان تنامي هذه الاختلالات".
أضاف "أوروبا لديها أيضا عمل يتعين عليها القيام به"، وتابع "هناك مجال لزيادة الاستثمارات لا سيما الخاصة"، حاثا على التكاتف بشأن هذه القضية، محذرا من أن التقاعس قد يعيق الاقتصاد العالمي.
قال "ينبغي لأكبر اقتصادات العالم ألا تترك هذه الاختلالات دون معالجة"، معتبرا أنها تشكل مخاطر حقيقية، مثل تصعيد التوترات التجارية، وكذلك مخاطر اقتصادية كلية ومالية، لذلك هناك مصلحة مشتركة في إدارتها وخفضها معا".