القنصل الایراني لـ(کوردستان24):طهران تؤمن دوماً بالنهج الدبلوماسي والحوار كسبيل وحيد لحل الأزمات
أربيل (كوردستان 24) - أكد القنصل العام الإيراني في أربيل، فرامرز أسدي، أن الولايات المتحدة وافقت على "شرطي" بلاده خلال الجولة الأولى من المفاوضات، وبناءً على ذلك تقرر المضي قدماً في الحوار. كما شدد على أن "إقليم كوردستان أدى دوراً إيجابياً ملموساً في تهدئة الأوضاع الإقليمية".
جاء ذلك خلال استضافة القنصل الإيراني، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، في نشرة أخبار منتصف النهار عبر شاشة "كوردستان 24"، التي قدمتها الإعلامية (سوفان فرمان)، للحديث عن تفاصيل الجولة الثانية من المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي.
العودة إلى طاولة المفاوضات
وأوضح أسدي أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية عادت إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة استجابةً لطلبات قادة ورؤساء دول المنطقة"، مؤكداً أن طهران تؤمن دوماً بالنهج الدبلوماسي والحوار كسبيل وحيد لحل الأزمات.
وبحسب القنصل العام، فإن طهران وضعت شرطين أساسيين لاستئناف المسار التفاوضي، وهما:
1-أن تقتصر المحادثات حصراً على الملف النووي.
2-ضمان استمرار عمليات تخصيب اليورانيوم.
نجاح وساطة مسقط
وحول نتائج الجولة الأولى التي احتضنتها العاصمة العمانية مسقط، أشار أسدي إلى أنها حققت نجاحاً ملحوظاً بوساطة سلطنة عمان ودول إقليمية أخرى، بعد قبول الجانب الأمريكي بالشرطين الإيرانيين.
وفيما يتعلق بجهود الوساطة، قال أسدي: "لا فرق لدينا إن كانت الوساطة تقودها عمان أو تركيا، ولكن نظراً لنجاح عمان في إدارة الجولة الأولى، فضلنا أن تواصل دورها كوسيط في الجولة الثانية المنعقدة حالياً في سويسرا".
انعدام الثقة في الوعود الأمريكية
وانتقد أسدي السجل التاريخي للولايات المتحدة، معتبراً أنها طوال الـ 50 عاماً الماضية "لم تكن صادقة في حواراتها مع إيران ولم تحترم حقوق شعبها"، لافتاً إلى أن استطلاعات الرأي تظهر أن أكثر من 80% من الإيرانيين لا يتوقعون وصول المفاوضات الحالية إلى نتائج ملموسة بسبب غياب الثقة.
وأضاف: "نسعى بجدية للوصول إلى نتيجة، رغم محاولات المسؤولين الأمريكيين إثارة قضايا خلافية عبر الإعلام قبيل كل جولة تفاوضية. نحن مصممون على إثبات أن الشعب الإيراني محب للسلام، لكننا في الوقت ذاته متمسكون بالدفاع عن حقوقنا السيادية، وقد أعددنا أنفسنا لكافة السيناريوهات، سواء بالتوصل إلى اتفاق أو عدمه".
دور إقليم كوردستان
وعن تقييمه لموقف إقليم كوردستان، أثنى القنصل الإيراني على دور الإقليم قائلاً: "لقد أدى إقليم كوردستان دوراً إيجابياً وفق إمكاناته، وقد لمسنا بوضوح مساهمته الفاعلة في تهدئة التوترات في مختلف المراحل".
انطلاق جولة جنيف
يُذكر أن الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الإيراني والأمريكي قد انطلقت ظهر اليوم الثلاثاء في مقر السفارة العمانية بجنيف. ويقود الوساطة وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، بينما يرأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، ويترأس الوفد الأمريكي ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط.