دوبرداني يكشف كواليس "صفقة سياسية" بين القوى السنية والشيعية في البرلمان العراقي
أربيل (كوردستان24)- حذر عضو مجلس النواب العراقي، شيروان الدوبرداني، من مغبة استمرار سياسة تهميش المكون الكوردي وخرق الاتفاقات السياسية في العاصمة بغداد، واصفاً الإجراءات الأخيرة داخل البرلمان بأنها "مؤامرة" تهدف إلى إضعاف كيان إقليم كوردستان وتقويض حقوقه الدستورية.
وفي حديث لـ"كوردستان 24"، أوضح دوبرداني أن ما شهدته الجلسات البرلمانية الأخيرة من إضافة فقرات قانونية بشكل مفاجئ يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ التوافق والشراكة. وأشار إلى أن هناك توجهاً خطيراً لاعتماد "أغلبية الحاضرين" بدلاً من الأغلبية المطلقة في التصويت على القرارات المصيرية، مما يسمح بتمرير قوانين تمس حقوق الأقاليم والمكونات بموافقة عدد قليل من الأعضاء، وهو ما يهدد التوازن السياسي في البلاد.
وانتقد النائب عن محافظة نينوى الغياب شبه التام للكورد عن المفاصل الأمنية والاستخباراتية في المحافظة، مؤكداً أن "هناك إقصاءً ممنهجاً للكورد من المناصب القيادية منذ عام 2015". وكشف الدوبرداني عن أرقام صادمة تتعلق بالتمثيل الأمني في الموصل، مبيناً أنه من بين 17 فوجاً من أفواج الطوارئ التابعة للشرطة، لا يوجد آمر فوج واحد من القومية الكردية، فضلاً عن خلو قيادة العمليات والأجهزة الاستخباراتية من الكوادر الكوردية في مناطقهم التاريخية.
ودعا الدوبرداني القوى السياسية الكوردية إلى توحيد صفوفها لمواجهة هذه التحديات، مطالباً بتشكيل لجنة عليا تضم ممثلين عن (الكورد والسنة والشيعة) لإعادة توزيع المناصب والمسؤوليات بناءً على المادة 9 من الدستور العراقي، التي تنص على ضرورة مراعاة التوازن بين مكونات الشعب العراقي في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وشدد في ختام حديثه على أن الاستمرار في تجاهل الاستحقاقات الدستورية للكورد لن يخدم استقرار العراق، مؤكداً أن بغداد مطالبة بالعودة إلى لغة الحوار والشراكة الحقيقية بدلاً من سياسة فرض الأمر الواقع.