الكربولي ينتقد إقصاء السُنة من إدارة بغداد ويتهم قوى سياسية بـ"التواطؤ" مقابل مصالح حزبية

أربيل (كوردستان24)- انتقد السياسي العراقي ورئيس حزب الحل، جمال الكربولي، اليوم الأربعاء، ما وصفه بـ"التجاهل المتعمد" للوجود السُني في المفاصل الإدارية والتنفيذية للعاصمة بغداد، مؤكداً أن المدينة لا يمكن أن تُدار من قبل مكون واحد بمعزل عن بقية الشركاء.

وأوضح الكربولي في منشور له، أن الدورات السابقة كانت تشهد حضوراً فاعلاً للمكون السُني في الإدارة التنفيذية للمحافظة، إلا أن الدورة الحالية شهدت "استفراداً" واضحاً بالقرار والمناصب. وأشار إلى أن المناصب العليا الحاكمة في العاصمة، والمتمثلة بـ (أمين بغداد، محافظ بغداد، نائب المحافظ الفني، ونائب المحافظ الإداري)، باتت جميعها محصورة بمكون واحد، دون وجود أي تمثيل سُني في هذه المواقع السيادية المحلية.

ووجه الكربولي انتقادات لاذعة إلى كتلة سياسية سنية (أشار إليها بلقب "بطيحان")، متهماً إياها بالتواطؤ في عملية إقصاء المكون السُني والتفريط بحقوقه التاريخية في العاصمة. وأضاف أن هذه الجهات، التي طالما ادعت في حملاتها الانتخابية أنها "المدافع والمكافح" عن حقوق الجماهير، قد تخلت عن دورها في حماية الاستحقاق الإداري للسنة في بغداد.

واختتم الكربولي حديثه بالإشارة إلى أن "بقايا المجلس السياسي" لهذه القوى مشغولة حالياً بتأمين مكاسبها الحزبية الضيقة والحفاظ على ما وصفها بـ"الوزارات الحلوب"، بدلاً من العمل على تثبيت توازن حقيقي في إدارة العاصمة العراقية، واصفاً ما جرى بأنه "غدر" صريح بجمهور ومكانة المكون في بغداد.

يذكر أن هذا التصريح يأتي في ظل تصاعد الجدل السياسي حول ملف التوازن في مؤسسات الدولة والتعيينات الأخيرة في الإدارات المحلية للمحافظات.