العنف الأسري في العراق يرتفع بنسبة 150%.. والمرصد العراقي لحقوق الإنسان يحذر من أرقام "مخفية" صادمة
أربيل (كوردستان24)- كشف المرصد العراقي لحقوق الإنسان، في تقرير جديد ومثير للقلق، عن ارتفاع هائل في معدلات العنف الأسري في العراق خلال عام واحد، مؤكداً أن الأرقام الحقيقية تتجاوز بكثير ما تم تسجيله رسمياً.
وذكر التقرير الصادر اليوم الأربعاء، 18 شباط 2026، والمستند إلى بيانات الجهات الرسمية، أنه تم تسجيل 36,289 حالة عنف أسري رسمياً خلال عام 2025، مقارنة بنحو 14,000 حالة فقط في عام 2024، ما يمثل زيادة تجاوزت الـ 150%.
وأوضح المرصد أن هذه الأرقام تمثل فقط الضحايا الذين امتلكوا الشجاعة لكسر حاجز الصمت واللجوء إلى الشرطة والقضاء، مشيراً إلى أن آلاف الحالات الأخرى لا تزال طي الكتمان بسبب "الخوف والضغوط الاجتماعية".
تفاصيل إحصائيات العنف الأسري:
صنف التقرير حالات العنف المسجلة حسب الأطراف المتنازعة كما يلي:
بين الزوجين: 19,587 حالة اعتداء من الأزواج على الزوجات، مقابل 5,918 حالة اعتداء من الزوجات على الأزواج.
ضد الوالدين: 3,112 حالة اعتداء من الأبناء، و531 حالة اعتداء من البنات ضد الوالدين.
بين الإخوة: 1,583 حالة اعتداء من الإخوة على الأخوات، و725 حالة اعتداء من الأخوات على الإخوة.
ضد الأطفال: 1,282 حالة اعتداء من الآباء، و559 حالة اعتداء من الأمهات ضد الأطفال.
وقالت شمس اللجماوي، نائبة رئيس المرصد: "خلف كل رقم من هذه الأرقام قصة إنسانية مليئة بالألم". ووجه التقرير انتقادات حادة لـ المادة 41 من قانون العقوبات العراقي، التي تبيح العنف تحت مسمى "حق التأديب". كما أشار إلى أن غياب الملاجئ الحكومية واللجوء إلى "الصلح العشائري" جعل الضحايا بلا حماية وسمح للجناة بالإفلات من العقاب.
مطالبات عاجلة:
وفي ختام تقريره، وجه المرصد العراقي عدة مطالبات عاجلة للحكومة والبرلمان، شملت:
الإسراع في تشريع قانون مناهضة العنف الأسري.
تعديل قانون العقوبات وإلغاء المادة 41 منه.
افتتاح ملاجئ آمنة للضحايا في كافة المحافظات.
إطلاق حملة وطنية للتوعية بمخاطر العنف وأثره على الأجيال القادمة.