أستراليا تمنع عودة أحد مواطنيها المفرج عنه في سوريا ضمن عائلات عناصر داعش
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت الحكومة الأسترالية الأربعاء أنها منعت أحد مواطنيها، وهو فرد من عائلات عناصر تنظيم داعش الموجودين في مخيم روج في شمال شرق سوريا، من العودة إلى بلده.
ويضم مخيم روج الذي يديره الكورد 34 امرأة وطفلا أستراليا من عائلات التنظيم، من بينهم الشخص الذي لم تفصح السلطات عن اسمه.
وقال وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بورك في بيان "يمكنني أن أؤكد صدور أمر منع موقت لأحد أفراد هذه المجموعة، بناء على نصيحة من الأجهزة الأمنية".
وأضاف أن "الأجهزة الأمنية لم تقدّم حتى الآن أي معلومات تفيد بأن الشروط القانونية اللازمة لإصدار أوامر منع موقتة تنطبق على بقية أفراد المجموعة".
ويحق للوزير إصدار أوامر منع موقتة لمدة تصل إلى عامين بهدف الحؤول دون أنشطة إرهابية أو أعمال عنف ذات دوافع سياسية، وفق ما نقلته فرانس برس.
وأفاد مسؤول كوردي سوري أن الأستراليين الذين أُفرِج عنهم من مخيم الاحتجاز الاثنين لم يتمكنوا من الوصول إلى العاصمة دمشق في طريق عودتهم إلى الوطن.
وقال "بعد خروج العائلات في حافلات كانت وجهتها دمشق، عادوا أدراجهم" جراء "سوء التنسيق بين ذويهم والحكومة في دمشق".
وأوضح أنهم أُعيدوا إلى المخيم، مُشيراً إلى "ضعف تنسيق" مع السلطات السورية.
وصرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي لهيئة الإذاعة العامة الأسترالية "آي بي سي" بأن حكومته ترفض مساعدة الأستراليين ال34 من المخيم.
وأضاف "على من يتخذ خيارا أن يتحمّل عواقبه".
وتابع "بصراحة ليس لدينا تعاطف مع أشخاص سافروا إلى الخارج للمشاركة في ما كان محاولة لتأسيس خلافة هدفها تقويض أسلوب حياتنا وتدميره".
وقال لصحافيين الأربعاء "لا نفعل شيئا لإعادة هؤلاء الأشخاص إلى أوطانهم أو مساعدتهم".
وأضاف "أعتقد أنه من المؤسف أن يقع الأطفال ضحية لهذا الوضع. ليس هذا قرارهم، بل قرار آبائهم أو أمهاتهم".
وكانت منظمة "سايف ذي تشيلدرن" في أستراليا رفعت في حزيران/يونيو 2023 دعوى أمام القضاء نيابةً عن 11 امرأة و20 طفلا.
معتبرة أن الحكومة ملزمة "أخلاقيا وقانونيا" إعادتهم، لكنّ قرار المحكمة الفدرالية لم يأت لصالحها.
يأتي تسليم العائلات الأسترالية بعدما كانت القوات الكوردية وعلى وقع تصعيد عسكري من القوات الحكومية، انسحبت الشهر الماضي من مخيم الهول الأكبر منه في محافظة الحسكة (شمال شرق)، وحيث كان يُحتجز نحو 24 ألف شخص، بينهم 6300 أجنبي، من عائلات عناصر تنظيم داعش، قبل أن يغادره العدد الأكبر منهم الى جهة مجهولة، من دون أن تتضح ملابسات خروجهم.