المتحدث باسم وزارة العدل العراقية يكشف تفاصيل حسم ملف سجناء داعش المنقولين من سوريا
أربيل (كوردستان24)- استضاف برنامج "باسي روژ" (حدث اليوم) على شاشة كوردستان 24، أحمد اللعيبي، المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، للحديث عن ملف حساس يتعلق بالأمن القومي والدولي، وهو انتهاء عملية نقل سجناء تنظيم داعش من الأراضي السورية إلى السجون العراقية، والخطوات القانونية والأمنية المتبعة حيالهم.
كوردستان 24: أهلاً بك سيد أحمد. هل يمكننا القول إن عملية نقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى العراق قد انتهت رسمياً؟ وما هي الخطوات التالية؟
أحمد اللعيبي: أهلاً بكم وبمشاهديكم الكرام. نعم، نستطيع تأكيد وصول القافلة الأخيرة من سجناء داعش إلى العراق قبل ثلاثة أيام. وبذلك، بلغ إجمالي عدد السجناء المنقولين ضمن هذا المسار 5704 سجناء. هؤلاء السجناء يحملون جنسيات 61 دولة مختلفة، وقد تمت عملية الاستلام عبر منفذين: قاعدة الشهيد علاء الجوية في مطار بغداد الدولي، ومنفذ ربيعة الحدودي بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة.
كوردستان 24: ما هي تفاصيل جنسيات هؤلاء السجناء؟ ومن هي الفئة الأكبر بينهم؟
أحمد اللعيبي: الإحصائيات دقيقة جداً؛ فالسوريون يأتون في المرتبة الأولى بعدد يقارب 4500 سجين، يليهم العراقيون بنحو 460 سجيناً. أما البقية (حوالي 983) فهم من جنسيات عربية وأجنبية متنوعة، تشمل دولاً مثل كندا، إيران، بريطانيا، أمريكا، هولندا، بلجيكا، الدنمارك، وروسيا، بالإضافة إلى دول آسيوية وأوروبية أخرى.
كوردستان 24: أين يتم إيداع هؤلاء السجناء حالياً؟ وما هي طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة بحقهم؟
أحمد اللعيبي: جميعهم نُقلوا إلى سجن الكرخ المركزي في بغداد، وهو سجن محصن تتوفر فيه كل المتطلبات اللوجستية والأمنية. تتم محاكمتهم وفق قانون مكافحة الإرهاب العراقي، حيث إن الكثير منهم مطلوبون للقضاء العراقي لارتكابهم جرائم وتفجيرات داخل الأراضي العراقية منذ عام 2014.
كوردستان 24: هل هناك تنسيق مع دولهم الأصلية لاستعادتهم؟
أحمد اللعيبي: نعم، التحالف الدولي يثق تماماً بالقضاء والأجهزة الأمنية العراقية. هناك مذكرات تفاهم وتعاون قانوني؛ فالمحكومون بالإعدام تُنفذ أحكامهم في العراق، أما الآخرون فمن الممكن نقلهم إلى دولهم لقضاء محكومياتهم هناك وفق اتفاقيات تبادل السجناء، وذلك بعد انتهاء كافة الإجراءات القضائية في العراق.
كوردستان 24: ما هي التحديات الأمنية التي تواجهكم في إدارة هذا العدد الكبير من الإرهابيين؟
أحمد اللعيبي: وزارة العدل، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية، اعتمدت تقنيات حديثة جداً. السجون مزودة بكاميرات حرارية، أجهزة سونار متطورة، ومنظومات تشويش على شبكات الهاتف المحمول لمنع أي اتصال بين السجناء أو مع الخارج. كما أن الكوادر الأمنية والاصلاحية مدربة على أعلى المستويات للتعامل مع هذه الفئات الخطرة.
كوردستان 24: أخيراً، كيف تصف مستوى التنسيق بين وزارة العدل الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان؟
أحمد اللعيبي: التنسيق متين جداً وبناء. لدينا تواصل مستمر مع وزارة العدل في الإقليم ومع ممثلية حكومة الإقليم في بغداد. هذا التعاون يشمل ملفات عديدة، منها تبادل السجناء، القضايا القانونية المشتركة، وملفات التسجيل العقاري وغيرها، ونعمل كفريق واحد لضمان سيادة القانون.
في نهاية اللقاء، أكد اللعيبي أن الحكومة العراقية تولي اهتماماً كبيراً بالجانب الصحي والخدمي داخل السجون بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع الحفاظ على أقصى درجات الحيطة الأمنية.