أربيل تطلق لجنة "حماية وتنظيم البيئة" بقرارات حازمة ضد المخالفين
اربیل (كوردستان24) - في خطوة استراتيجية لتعزيز الاستدامة وتحسين جودة الحياة، أعلن في العاصمة أربيل، اليوم الخميس 19 شباط 2026، عن دخول "لجنة حماية وتنظيم البيئة" حيز التنفيذ رسميًا. جاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد في ديوان المحافظة بحضور محافظ أربيل، أوميد خوشناو، ود. عبد الحكيم خسرو، رئيس دائرة التنسيق والمتابعة ورئيس هيئة حماية البيئة في إقليم كوردستان بالوكالة، إلى جانب نائب المحافظ هيمن قادر وعدد من المسؤولين والمديرين العامين.
أكد محافظ أربيل، أوميد خوشناو، خلال الاجتماع على الأهمية القصوى لتشكيل هذه اللجنة ككيان دائم يمتلك سلطة اتخاذ قرارات قطعية تصب في مصلحة المواطنين. وأوضح خوشناو أن اللجنة مخولة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة بحق أي نشاط غير قانوني يلحق الضرر بالبيئة، مشدداً على ضرورة التعامل مع قضايا البيئة "كواجب ديني وأخلاقي" كونه يرتبط مباشرة بصحة الإنسان.
واستعرض المحافظ النجاحات التي تحققت من خلال "مشروع روناكي" الذي ساهم بشكل فعال في تنقية هواء المدينة عبر تقليل الاعتماد على المولدات الكهربائية الأهلية، والتي كانت تعد المصدر الرئيسي للتلوث. وأشار في هذا السياق إلى تقارير لمنظمات بيئية دولية أكدت خروج أربيل من "القوائم السلبية" للتلوث العالمي، مما يعكس نجاح الخطوات العملية المتخذة.
وتطرق خوشناو إلى مشروع "الحزام الأخضر" لأربيل، المعتمد ضمن المخطط الأساسي (Master Plan) للمدينة، مؤكداً أنه سيعمل كمصد طبيعي ضد الغبار والملوثات. وأوضح أن هذا المشروع يحظى بدعم مباشر وإشراف من رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، لضمان تنفيذه بأعلى المعايير البيئية.
من جانبه، أوضح د. عبد الحكيم خسرو أن اللجنة ستعمل تحت الإشراف المباشر للمحافظ، وستتركز مهامها على إعادة تنظيم القرارات والتعليمات البيئية الصادرة عن حكومة الإقليم. وشدد على ضرورة تفعيل الرقابة والتفتيش الدوري على المشاريع، وفرض غرامات وعقوبات رادعة على أي تقصير، مؤكداً أن النجاح يتطلب تنسيقاً عالياً بين كافة الدوائر ذات الصلة.
شهد الاجتماع اتخاذ مجموعة من القرارات البيئية العاجلة، استناداً إلى البيانات الميدانية، أبرزها: ملاحقة المصافي غير القانونية وإغلاقها. وتنظيم عمل مصانع الإسفلت (القير) والمصانع البخارية في منطقة "خبات". مع منع تغيير جنس الأراضي الخضراء وحمايتها من التجاوزات.
وفي ختام الاجتماع، تم عرض تقرير مفصل عبر "الداتاشو" تضمن إحصائيات دقيقة حول التغيرات البيئية في أربيل، وملفات إدارة النفايات، والتحديات الصحية المرتبطة بالبيئة، مع وضع خارطة طريق للتعامل مع هذه الملفات في المرحلة المقبلة.