الدفاع التركية تطالب بتسريع دمج "قسد" في الجيش السوري

أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم، أنها تتطلع إلى تنفيذ عملية دمج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في صفوف الجيش السوري بـ "سرعة قصوى"، معتبرةً أن هذا المسار هو الخيار الوحيد المتاح أمام الأطراف المعنية في الوقت الراهن.

وصرح زكي أكتورك، مستشار العلاقات العامة والإعلام في وزارة الدفاع التركية، خلال مؤتمر صحفي تناول الأوضاع الداخلية في سوريا، قائلاً: "ننتظر البدء الفوري بإجراءات دمج مسلحي (قسد) في الجيش السوري وتطبيق الاتفاق المبرم بينهما دون تأخير".

وأكد أكتورك أن أنقرة تتابع التطورات السورية عن كثب، مشدداً على أن تركيا "اتخذت كافة الاستعدادات والتدابير اللازمة بما يضمن حماية مصالحها القومية". وأشار إلى أن تنفيذ الاتفاق بين دمشق و"قسد" يكتسب أهمية بالغة كونه يصب في مصلحة وحدة الأراضي السورية ويعزز ركائز الدولة والجيش الواحد.

 

تفاصيل اتفاق دمشق و"قسد"
تأتي هذه التصريحات عقب إعلان مظلوم عبدي، القائد العام لـ "قوات سوريا الديمقراطية"، يوم الجمعة (30 كانون الثاني 2026)، عن تفاصيل الاتفاق الشامل مع الحكومة السورية، مؤكداً أن الهدف الأساسي منه هو "حماية الشعب السوري ومنع وقوع مجازر".

 

وأبرز ما تضمنه الاتفاق المذكور:

المؤسسة العسكرية: تنضم قوات "قسد" رسمياً إلى وزارة الدفاع السورية، مع الاحتفاظ بخصوصيتها كألوية ووحدات عسكرية مرابطة في مناطقها الحالية.
الملف الأمني: تدمج قوات الأمن الداخلي (الأسايش) ضمن وزارة الداخلية السورية لتولي مسؤولية الأمن داخل المدن، مع بقاء الجيش السوري خارج المدن والقرى الكردية.
الإدارة واللغة: اعتماد اللغة الكردية رسمياً في المناهج الدراسية والجامعات، وتحويل موظفي "الإدارة الذاتية" إلى موظفين حكوميين تابعين للدولة، مع منح سكان المناطق حق إدارة شؤونهم المحلية.
مدينة كوباني: رفع الحصار عن مدينة كوباني (عين العرب) وسحب المظاهر العسكرية من داخل المدينة إلى أطرافها.
الضمانات الدولية: بقاء الولايات المتحدة وفرنسا كأطراف ضامنة سياسياً لتنفيذ بنود الاتفاق.
واختتم مظلوم عبدي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذا الاتفاق، وبالرغم من أنه قد لا يحقق كافة سقف المطالب، إلا أنه يمثل "الخيار الأمثل" لضمان حماية المكتسبات المحققة في هذه المرحلة الحساسة.