بعد لقاء "الشرع".. المجلس الوطني الكوردي يطالب بترجمة الوعود السياسية إلى خطوات ملموسة
أربيل (كوردستان24)- عقد المجلس الوطني الكوردي في سوريا اجتماعاً موسعاً، اليوم الأحد، للوقوف على آخر المستجدات السياسية على الساحتين السورية والكوردية، وبحث آليات التعامل مع التحديات الراهنة بما يضمن تطلعات الشعب الكوردي ضمن إطار الشراكة الوطنية الشاملة وإنجاح المرحلة الانتقالية في البلاد.
واستهل المجلس اجتماعه بتوجيه تحية تقدير للجماهير الكوردية التي خرجت في مظاهرات تأييد وتضامن، معتبراً أن هذا الالتفاف الشعبي يعكس وعياً قومياً متقدماً وتمسكاً بالحقوق المشروعة، مما يعزز الموقف التفاوضي والنضال السياسي لتحقيق شراكة حقيقية في مستقبل سوريا.
وعلى الصعيد السياسي، ثمّن الاجتماع نتائج اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة، بدءاً من الدعوة التي وُجهت لوفد المجلس من قبل وزير الخارجية أسعد الشيباني، وصولاً إلى الاجتماع مع الرئيس أحمد الشرع. وأكد المجلس أن ما تم تداوله من تأكيدات حول "دسترة الحقوق القومية للكورد" يعد خطوة إيجابية لرفع المظالم وإنهاء سياسات التمييز التي كرسها النظام السابق، وبناء دولة قائمة على العدالة.
وشدد الاجتماع على أهمية العمل المشترك مع الحكومة السورية المؤقتة، داعياً إلى ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية ملموسة تعالج القضية الكوردية كقضية وطنية بامتياز.
كما أعرب المجلس عن امتنانه العميق للدور التاريخي لفخامة الرئيس مسعود بارزاني، وللدعم المتواصل الذي يقدمه إقليم كردستان العراق (رئاسة وحكومة وشعباً) للسوريين، مشيداً بشكل خاص بالجهود الإغاثية لمؤسسة بارزاني الخيرية في مساندة النازحين والمتضررين.
وفيما يخص الشأن الكوردي الداخلي، أكد المجلس على ضرورة استمرار التنسيق بين القوى الكوردية بناءً على تفاهمات "كونفرانس 26 نيسان 2025"، مع مراعاة المستجدات الحالية لضمان مشاركة الكورد في مراكز القرار الوطني ومنع تفرد أي طرف بالقرار السياسي الكوردي.
وفي سياق متصل، وجه الاجتماع دعوة صريحة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لضرورة مراجعة سياساته السابقة ومعالجة الأخطاء التي ارتُكبت، مطالباً بنبذ الممارسات السلبية مثل "تجنيد القصر وفرض الإتاوات"، والعمل على بناء علاقات سليمة ترتكز على خصوصية النضال الكوردي في سوريا والرؤية المشتركة.
واختتم المجلس الوطني الكوردي اجتماعه بمطالبة الحكومة السورية وكافة الأطراف المعنية بضرورة التحرك العاجل لرفع الحصار المفروض على منطقة كوباني، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لأهلها لتجاوز الظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها.