واشنطن تجري محادثات مع الهند لشراء النفط الفنزويلي
أربيل (كوردستان 24)- قال السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو غور الجمعة إن واشنطن تجري مفاوضات مع نيودلهي بشأن شراء النفط الفنزويلي، في وقت تسعى الهند إلى تقليص اعتمادها على واردات الطاقة الروسية.
وتأتي هذه المحادثات عقب عملية عسكرية أميركية أطاحت الشهر الماضي الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فيما خفّضت المصافي الهندية وارداتها من الخام الروسي نتيجة مفاوضات تجارية تربط مستويات الرسوم الجمركية الأميركية بهذا الخفض.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتفاق التجاري الموقت الذي أُعلن هذا الشهر سيقود إلى زيادة مشتريات الهند النفطية من الولايات المتحدة وفنزويلا.
وأوضح غور، على هامش قمة عالمية للذكاء الاصطناعي في دلهي، أن "مفاوضات نشطة" جارية بشأن احتمال بيع النفط الفنزويلي إلى الهند.
وأضاف أن وزارة الطاقة الأميركية تتواصل مع نظيرتها الهندية، معربا عن أمله في حصول مستجدات قريبا، وفق ما نقلته فرانس برس.
وكان ترامب قد فرض العام الماضي رسوما جمركية بنسبة 50% على معظم المنتجات الهندية بسبب استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي، الذي تقول واشنطن إنه يساهم في تمويل الحرب في أوكرانيا.
وعند إعلان الاتفاق التجاري الموقت، قال الرئيس الأميركي إنه ألغى رسوما إضافية بعدما تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي وقف شراء النفط من موسكو.
وقال غور "لقد رأينا الهند تنوّع مصادر نفطها، وهناك التزام بذلك". وأضاف أن "الأمر لا يتعلق بالهند — فالولايات المتحدة لا تريد لأي طرف شراء النفط الروسي".
وأشار إلى أن الاتفاق التجاري، الذي سيخفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية إلى 18%، قد يُستكمل "قريباً جدا".
وتابع "بل إن فريقي التفاوض لدى الجانبين يجريان محادثات هذا الأسبوع بنشاط للتوصل إلى صيغة تتيح للطرفين التوقيع".
وأضاف "الواقع أن هناك عشرات الآلاف من النقاط... فنحن لا نتعامل مع دولة صغيرة، بل مع أحد أكبر الاقتصادات، ويسعدنا أن الاتفاق الموقت قد أُنجز".
وكانت فنزويلا الغنية بالنفط من أبرز موردي الخام إلى الهند قبل أن تشدد واشنطن عقوباتها على كاراكاس.
ومنذ إطاحة مادورو في الثالث من كانون الثاني/يناير، مارس ترامب ضغوطا على الإدارة الفنزويلية لفتح حقولها النفطية أمام الشركات الخاصة.