"صويانا" النيابية تُشيد بتجربة كوردستان في تعميم اللغة السريانية وتدعو لتعزيز حضورها الأكاديمي

أربيل (كوردستان 24)- بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، الذي يصادف الحادي والعشرين من شباط، أصدرت كتلة "صويانا" المسيحية في مجلس النواب العراقي بياناً أكدت فيه على الحقوق الدستورية والقانونية للغة السريانية، داعيةً إلى تفعيل حضورها في المؤسسات الإدارية والتعليمية.

وأشادت الكتلة في بيانها بتجربة المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في إقليم كوردستان، لاعتمادها اللغة السريانية في مخاطباتها الرسمية، معتبرةً هذه الخطوة تجسيداً لحق قانوني يستوجب التعميم والتطوير.

كما ثمنت افتتاح أقسام أكاديمية متخصصة باللغة السريانية في جامعات بغداد وأربيل والموصل ودهوك، بما يساهم في إرساء قاعدة علمية رصينة تضمن استدامة اللغة في أروقة التعليم العالي.

وانسجاماً مع نصوص الدستور العراقي وقانون اللغات الرسمية، شددت الكتلة على أن اعتماد اللغة السريانية في الوحدات الإدارية التي تُعد فيها لغة رسمية هو "استحقاق قانوني ودستوري غير قابل للتأجيل".

وفي هذا الصدد، جددت كتلة "صويانا" دعوتها إلى التطبيق الفعلي لهذا الاستحقاق في كافة المؤسسات الرسمية التابعة لقضاء عنكاوا، وقضائي تلكيف والحمدانية، من خلال اعتماد السريانية في المخاطبات والكتب الرسمية إلى جانب اللغة الرسمية الأخرى، ترسيخاً لمبادئ العدالة الدستورية والمساواة بين المكونات.

واختتمت الكتلة بيانها بالتأكيد على ضرورة تعزيز ملف التعليم السرياني في المركز والإقليم على حد سواء، عبر تطوير المناهج الدراسية، وتأهيل الكوادر التعليمية وتوفير الموارد اللازمة، مع ضمان تنسيق مؤسسي فاعل بين الجهات المختصة لصون اللغة وتعزيز حضورها في الفضاءين الإداري والتربوي.

وفيما يأتي نص البيان: 

بيان كتلة صويانا المسيحية النيابية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم

في الحادي والعشرين من شباط من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للغة الأم، تأكيداً على أن التنوع اللغوي ثروة إنسانية جامعة، وأن صون اللغة الأم هو صونٌ للهوية والكرامة والذاكرة التاريخية للشعوب، بإعتبارها وعاء الفكر، وحافظة التراث، وجسر الأمتداد بين الأجيال، وحقاً دستورياً وثقافياً أصيلاً لكل مكوّن من مكوّنات شعبنا العراقي.

ويتميّز العراق بتعدده اللغوي الغني، حيث تتعايش العربية والكوردية بوصفهما لغتين رسميتين، إلى جانب السريانية والتركمانية والأرمنية، فضلاً عن لغات سائر المكوّنات الوطنية، في مشهد حضاري يعكس عمق تاريخ هذا الوطن وتنوعه الإنساني والثقافي.

وتُعدّ اللغة السريانية ركناً أصيلاً من هذا الإرث الحضاري، إذ أسهمت عبر قرون في نقل العلوم والمعارف، وشكّلت جسراً ثقافياً في المنطقة. وإن الحفاظ عليها اليوم ليس مجرد أستذكار للماضي، بل إلتزام دستوري وقانوني يقتضي إجراءات عملية.

ونشيد في هذا السياق بتجربة المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في إقليم كوردستان، التي أعتمدت السريانية في مخاطباتها الرسمية، مجسدةً حقاً قانونياً ينبغي تعميمه وتطويره. كما نثمّن أفتتاح أقسام أكاديمية تُعنى باللغة السريانية في جامعات بغداد وأربيل والموصل ودهوك، بما يعزز حضورها في التعليم العالي ويؤسس لقاعدة علمية رصينة تخدم أستدامتها.

وإنسجاماً مع الدستور وقانون اللغات الرسمية، نؤكد أن أعتماد اللغة السريانية في الوحدات الإدارية التي تُعدّ فيها لغة رسمية هو حق قانوني ودستوري غير قابل للتأجيل.

وعليه، نجدد دعوتنا إلى تطبيق هذا الأستحقاق فعلياً في جميع مؤسسات قضاء عنكاوا، وقضائي تلكيف والحمدانية، بحيث تكون المخاطبات والكتب الرسمية معتمدة بالسريانية إلى جانب اللغة الرسمية الأخرى، بما ينسجم مع مبدأ العدالة الدستورية والمساواة بين المواطنين.

كما نؤكد ضرورة تعزيز التعليم السرياني في المركز والإقليم، عبر تطوير المناهج، وتأهيل الكوادر التعليمية، وتوفير الموارد اللازمة، وضمان تنسيق مؤسسي فاعل بين الجهات المختصة، بما يصون اللغة ويعزز حضورها في الفضاءين التعليمي والإداري.

إن حماية لغات مكوّناتنا الوطنية، ومنها السريانية والتركمانية والأرمنية، تمثل إلتزاماً دستورياً ومسؤولية سياسية مشتركة، وتجسيداً لمبدأ الشراكة الحقيقية والعدالة الثقافية التي نصّ عليها الدستور العراقي.

كل عام ولغات العراق بخير،
المكتب الإعلامي لكتلة صويانا المسيحية النيابية
مجلس النواب العراقي