فؤاد حسين: العراق عالق بين الجار والحليف.. وتوتر العلاقات بينهما ينذر بكارثة اقتصادية
أربيل (كوردستان 24)- أكّد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء الهيمنة الإيرانية على الحكومة المقبلة، وقد نقلت وجهة نظرها عبر رسائل شفهية.
وأشار حسين في لقاءٍ على فضائية محلية، إلى أن العراق بحاجة ماسة إلى حكومة فاعلة، نافياً في الوقت ذاته وجود أي اتفاق جديد مع الاتحاد الوطني الكوردستاني بشأن مرشح رئاسة الجمهورية.
وأعلن وزير الخارجية أن رسائل الولايات المتحدة وصلت عبر القائم بأعمال سفارتها في بغداد، موضحاً أنها لم تُسلم رسمياً إلى وزارة الخارجية، بل كانت رسائل شفهية موجهة إلى "الإطار التنسيقي".
وأضاف أن مضمون هذه الرسائل كان متعلقاً بمرشح رئاسة الوزراء، ورؤية الولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع الفصائل المسلحة المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية.
مؤكداً قلق واشنطن من نفوذ إيران داخل الحكومة القادمة.
وأشار وزير الخارجية إلى أن البلاد تواجه تحديات مالية واقتصادية كبيرة، مما يتطلب وجود حكومة كاملة الصلاحيات؛ كون حكومة تصريف الأعمال تمتلك صلاحيات قانونية محدودة.
وأوضح أن تحول العديد من الوزراء حالياً إلى أعضاء في البرلمان جعل إدارة الدولة أكثر صعوبة، داعياً قادة الإطار التنسيقي إلى الاجتماع وإيجاد حل سياسي للخروج من هذه الأزمة.
وحول سيادة العراق، قال فؤاد حسين: إن مفهوم السيادة في عالمنا اليوم قد تغير، فمعظم الدول تعاني من نقص في سيادتها باستثناء الدول العظمى".
ووصف العالم المعاصر بأنه "عالم الأسماك الكبيرة التي تأكل الأسماك الصغيرة"، مشدداً على أن العراق يجب أن يكون "إما ذكياً جداً أو يمتلك تحالفاً قوياً" لكي يحمي نفسه.
وبين الوزير أن العراق "عالق" بين جار (إيران) وحليف (أمريكا)، وأن الصراع بين هذين القطبين يؤثر بشكل مباشر على المجتمع والسياسة العراقية.
وأكد دعم العراق لمفاوضات فيينا وجنيف، لأن أي توتر سيجلب الكوارث للعراق والمنطقة، محذراً من أنه في حال اندلاع حرب، سيتوقف تصدير النفط العراقي عبر البصرة، مما سيؤدي إلى كارثة اقتصادية.
وكشف فؤاد حسين أن وزارة الخارجية والحكومة العراقية لعبتا دوراً مهماً في إبعاد خطر هجوم عسكري إسرائيلي على العراق.
وأوضح أنه خلال زيارته إلى واشنطن ومن خلال التواصل مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، تم التمكن من الضغط على إسرائيل لعدم مهاجمة الجماعات المسلحة داخل الأراضي العراقية.