نفاد مادة المازوت من محطات كوباني يفاقم معاناة السكان ودعوات عاجلة لفك الحصار

أربيل (كوردستان24)- تشهد مدينة كوباني منذ 18 يناير الماضي أزمة حادة بعد نفاد معظم محطات الوقود من مادة المازوت، وسط استمرار الحصار على المدينة.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري، أصبح تأمين المازوت من المحطات شبه مستحيل، ما ترك أغلب السكان يعيشون دون أي تدفئة خلال فصل الشتاء. 

وعلى الرغم من وصول كميات محدودة من المساعدات مؤخراً، حصلت بعض العائلات على نحو 25 لتراً فقط، بينما لم تتمكن عائلات أخرى من الحصول على أي وقود.

المصادر أكدت أن استمرار هذه الأزمة في محطات الوقود يفاقم معاناة السكان ويهدد حياتهم، داعية إلى تدخل عاجل لتأمين المحروقات وحماية المدنيين وفك الحصار.

وفي 16 شباط الجاري، رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان حالة من الاستياء الشعبي الواسع في مدينة عين العرب "كوباني" جراء قلة كميات مازوت التدفئة الموزعة على الأهالي، والتي اعتبروها "غير كافية" ولا تسد احتياجات عائلاتهم في ظل تدني درجات الحرارة والظروف المناخية القاسية.

وجاءت موجة الانتقادات عقب قرار "مديرية المحروقات" في المدينة البدء بتوزيع كمية "إسعافية" قُدرت بـ 25 لتراً فقط لكل عائلة، وهو ما وصفه السكان بأنه إجراء "ترقيعي" لا يغطي احتياجاتهم سوى لأيام معدودة. 

وأفادت مصادر المرصد السوري بأن هذا النقص الحاد وفشل تأمين كميات كافية يعود بشكل رئيسي إلى حالة "الحصار" المفروضة على المنطقة، مما أدى إلى تعثر وصول التوريدات اللازمة وعدم توفر مخزون كافٍ يلبي حاجة السكان.

وعلى صعيد الآلية المتبعة، يتطلب استلام المخصصات حضور صاحب العلاقة شخصياً مع إبراز "بطاقة المحروقات"، وفي حال تعذر ذلك، يُلزم أصحاب الصهاريج بإبراز أوراق رسمية موقعة ومختومة من "الكومين" تثبت أحقية العوائل المستفيدة.

وحددت الجهات المسؤولة سعر اللتر الواحد بـ 1050 ليرة سورية، إلا أن قلة الكمية بسبب تضييق الخناق والحصار تبقى العائق الأكبر أمام الأهالي، وسط مطالبات بضرورة إيجاد حلول عاجلة لتأمين وقود التدفئة لآلاف الأسر التي تواجه شتاءً قاسياً.