تیار الحكمة: لا وجود لاتفاق "رباعي" لسحب الدعم عن المالكي.. ووحدة الإطار التنسيقي أولوية قصوى

أربيل (كوردستان24)- يعقد الإطار التنسيقي، اليوم الاثنين، اجتماعاً حاسماً لمناقشة مصير ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، فيما نفى تيار الحكمة الوطني، بزعامة عمار الحكيم، وجود أي "اتفاق رباعي" يهدف للتخلي عن المالكي خارج مظلة الإطار.

وصرح فهد الجبوري، عضو تيار الحكمة، اليوم الاثنين 23 شباط 2026، قائلاً: "الأنباء التي تتحدث عن دخول السيد عمار الحكيم في اتفاق رباعي لسحب الدعم عن نوري المالكي عارية عن الصحة ومفبركة".

وأوضح الجبوري أن انسحاب المالكي من السباق، في حال حدوثه، "يجب أن يتم عبر توافق ورضا أغلبية أطراف الإطار التنسيقي، لضمان عدم تصدع وحدة الإطار أو خلق انقسامات داخلية"، مشيراً إلى أن "الأغلبية هي صاحبة القرار، وهي من ستتحمل مسؤولية أي خيار يتم اعتماده في المرحلة المقبلة".

ثلاثة سيناريوهات للمالكي

وحدد الجبوري الخيارات المطروحة بعد انتهاء المهلة المحددة في ثلاثة مسارات:

1.   أن يعلن المالكي انسحابه طواعية لفسح المجال أمام شخصية تحظى بالتوافق.

2.   أن تسحب الأغلبية المخولة ترشيحه رسمياً.

3.   الاستمرار في ترشيحه مع تحمل كافة التبعات السياسية الناتجة عن هذا القرار.

وأكد الجبوري أن الحكيم "لن يلجأ إلى تمزيق وحدة الإطار عبر تفاهمات جانبية"، مشدداً على أن تماسك التحالف الشيعي في هذه المرحلة الحساسة يمثل أولوية استراتيجية.

ضغوط السوداني واعتراضات دولية
يأتي هذا الدفاع من تيار الحكمة في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن أغلبية أعضاء الإطار التنسيقي يميلون نحو سحب ترشيح المالكي والبحث عن بديل.

وفي هذا السياق، أبلغ "تحالف البناء والتنمية" برئاسة محمد شياع السوداني، القوى السياسية بأن ترشيح المالكي يواجه "اعتراضات جوهرية" داخل الإطار نفسه، فضلاً عن عقبات إقليمية ودولية تحيط بشخصه، داعياً إلى مراجعة آليات اختيار المرشح بعيداً عن المصالح الشخصية.

وعلمت (كوردستان 24) أن السوداني بعث برسالة إلى المالكي يطالبه فيها بالانسحاب من السباق، محذراً من أنه سيعلن رسمياً عدم دعمه للمالكي في حال أصر الأخير على الاستمرار في الترشح.

تحليلات دولية وتحركات أمنية

من جانبها، علقت فيكتوريا تايلور، مديرة مبادرة العراق في "المجلس الأطلسي" (Atlantic Council)، عبر منصة (X)، قائلة: "إن سحب السوداني لدعمه سينهي عملياً فرص المالكي في العودة لرئاسة الوزراء"، مشيرة إلى أن دعم السوداني للمالكي كان دائماً "تكتيكياً" وليس مبنياً على شراكة استراتيجية طويلة الأمد.

وعلى الصعيد الأمني، وبحسب وكالة الأنباء العراقية (واع)، ترأس مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، اجتماعاً أمنياً طارئاً بتكليف من رئيس الوزراء، لمناقشة تداعيات التطورات الإقليمية والدولية على الساحة العراقية، مع التأكيد على ضرورة تبني رؤية استباقية تتسم بالحكمة والمرونة للحفاظ على الاستقرار الوطني.