غياب التوافق داخل "الإطار التنسيقي" حول المالكي.. وانقسامات غير مسبوقة تُعطل الاجتماعات
أربيل (كوردستان24)- تسببت الخلافات الحادة داخل "الإطار التنسيقي" الشيعي في شلل اجتماعاته الدورية، فيما وصف المتحدث باسم ائتلاف النصر هذه التوترات بأنها "الأولى من نوعها التي تصل إلى هذا المستوى"، ملمحاً إلى موقف المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف.
وصرح عقيل الرديني، المتحدث باسم ائتلاف النصر (بزعامة حيدر العبادي)، لـ"كوردستان 24"، بأن موعد انعقاد اجتماع الإطار التنسيقي لا يزال غير محدد، مشيراً إلى وجود "حراك ومبادرات لعقد اجتماعات ثلاثية ورباعية مصغرة بين عدد من قادة الإطار، برئاسة همام حمودي رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، في محاولة لتقريب وجهات النظر".
وكان الإطار التنسيقي قد اعتاد عقد اجتماعاته الدورية يوم الاثنين من كل أسبوع، إلا أنه لم يتمكن من عقد أي اجتماع الأسبوع الماضي رغم التأجيلات المتكررة، نتيجة عمق الخلافات.
معسكران متناقضان
وبحسب الرديني، فإن "الخلافات داخل البيت الشيعي وصلت إلى مستوى غير مسبوق"، موضحاً وجود جبهتين متناقضتين: "الأولى عارضت منذ البداية ترشيح نوري المالكي، والثانية تصر على بقائه"، فيما تحفظ الرديني عن كشف أسماء القوى المنضوية تحت كل جبهة.
وأكد المتحدث أن "الإطار التنسيقي يفتقر إلى الإجماع بشأن بقاء المالكي كمرشح وحيد لمنصب رئيس الوزراء"، مبيناً أن "الاجتماعات المقبلة – في حال عقدت – ستتمحور حول خيارين: إما التمسك بالمالكي أو تسمية بديل عنه، وأي قرار يُتخذ يجب أن يحظى بتوافق جميع قوى الإطار".
رسالة السيستاني وموقف 2014
وحول ما تداولته أوساط سياسية عن وصول "رسالة" من المرجع الديني الأعلى علي السيستاني ترفض ترشيح المالكي، قال الرديني: "لا نعتقد بوجود رسالة جديدة بالمعنى الحرفي، بل إن الأمر يتعلق بالموقف المبدئي للمرجعية الذي أُعلن في عام 2014، حين عارضت آنذاك تولي المالكي لرئاسة الوزراء مجدداً".
ويعكس استبدال الاجتماعات العامة للإطار التنسيقي بلقاءات جانبية ومصغرة (ثلاثية ورباعية) حالة من التشتت والانقسام الواضح، وهو ما يعقد مهمة التحالف الشيعي في حسم ملف رئاسة الحكومة المقبلة.