"مائدة رمضان" في السليمانية.. الناشط "مشخل" يكسر القواعد ويُعدُّ طبق "الديك" التقليدي
في حلقة مميزة من برنامج "خواني رمضان" (مائدة رمضان) الذي يعرض على شاشة كوردستان 24، حطت الرحال في مدينة السليمانية، "مدينة التضحية والفداء"، لتسليط الضوء على الأجواء الرمضانية الكوردية الأصيلة، ولكن مع لمسة مغايرة هذه المرة؛ حيث تولى الرجل مهمة المطبخ بدلاً من المرأة.
استهلت مقدمة البرنامج "ديرين سردار" حلقتها بالتجول في أزقة السليمانية، وصولاً إلى منزل الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي، "محمد عثمان" المعروف بلقب "مشخل". هذه المرة، لم تكن المهمة مجرد تذوق الطعام، بل بدأت برحلة إلى "البازار" (السوق التقليدي) لاختيار المكونات الطازجة بعناية.
في سوق السليمانية الشعبي، رصدت الكاميرا تفاعل "مشخل" مع الباعة، حيث أصر على اختيار "ديك" بوزن ومواصفات محددة، مشيراً بفكاهة إلى فوائد بعض أجزاء الدواجن مثل "أرجل الدجاج" الغنية بالكولاجين، وسط أجواء من البهجة والترحاب من أهالي المدينة.
"مشخل": شغف الطبخ وشهرة الـ "سوشيال ميديا"
داخل المطبخ، ارتدى "مشخل" الزي الكوردي التقليدي وبدأ بتحضير طبق "التبسي" واللحم على طريقة السليمانية الأصلية. وفي حوار مع "ديرين"، كشف محمد عثمان عن قصة لقبه "مشخل"، موضحاً أنه لقب أطلقه عليه أصدقاؤه المقربون وأصبح علامته المسجلة في فضاء التواصل الاجتماعي.
وعن دخوله عالم الشهرة، أوضح "مشخل" أن الأمر بدأ بعفوية قبل نحو عام، من خلال توثيق رحلاته وتجاربه مع الطعام، مؤكداً أن الطبخ بالنسبة له هو "هواية وشغف" وليس مجرد عمل. كما تطرق في حديثه إلى رحلته الشخصية في إنقاص وزنه من 130 كيلوغراماً إلى وزن مثالي، مؤكداً أن حبه للطعام لم يمنعه من الحفاظ على صحته.
المائدة الرمضانية.. طعم الجماعة
لم تكن المائدة مجرد أصناف من الطعام؛ بل ضمت "التبسي" الكوردي، والأرز بالشعيرية، والسلطات المتنوعة، والشوربات الرمضانية. وأكد "مشخل" أن سر جمال الأكل في رمضان لا يكمن فقط في المكونات، بل في "اللمة" والاجتماع حول السفرة مع الأهل والأصدقاء، حيث يتبادلون الأحاديث والذكريات.
واختتمت الحلقة بجلسة عائلية دافئة، عكست كرم الضيافة في السليمانية، وقدرة الشباب الكوردي على الحفاظ على التراث المطبخي وتقديمه بروح عصرية تجمع بين الأصالة وحداثة "السوشيال ميديا".