فلاحو كركوك يوجهون رسالة عاجلة لرئيس الوزراء: تسعيرة الحنطة الحالية تلحق ضرراً جسيماً بقطاع الزراعة
أربيل (كوردستان24)- وجه ممثلو الفلاحين في محافظة كركوك رسالة رسمية عاجلة إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزیدي ووزير الزراعة، احتجاجاً على التفاوت في تسعير محصول الحنطة، مطالبين بإعادة النظر في السياسة السعرية المعتمدة للموسم الحالي.
وأكد الفلاحون في بيانٍ لهم، أن خفض سعر طن الحنطة إلى 700 ألف دينار للداخلين ضمن الخطة الزراعية، و500 ألف دينار لخارجها، يُعد "ضربة قاصمة" للقطاع الزراعي في عموم العراق، مشيرين إلى أن هذا التفاوت يمثل مخالفة دستورية لمبدأ المساواة والعدالة المنصوص عليه في المادة (14) من الدستور العراقي، التي تقضي بتساوي العراقيين في الحقوق والواجبات.
وأوضح المتحدث باسم الفلاحين، أن مناطق كركوك تعاني من مشكلتين رئيسيتين؛ أولاهما استبعاد مساحات شاسعة من الأراضي التي تضم آباراً ارتوازية ومراكز رش حديثة من الخطة الزراعية بذريعة "مشاكل قانونية"، رغم صدور قرارات سابقة من مجلس الوزراء (رقم 29 لسنة 2012 وقانون رقم 3 لسنة 2025) تنظم هذه الأراضي، مؤكدين أن هذه الأراضي مستغلة بالفعل من قبل أصحابها الشرعيين.
أما المشكلة الثانية، فتتمثل في افتقار العديد من الأراضي المروية "سيحاً" والمستصلحة إلى الموافقات الرسمية لحفر الآبار الارتوازية، رغم المليارات التي أنفقتها الدولة على مشاريع الري، مما يضع الفلاح أمام خيار "اللا حل" عند تقديم طلبات حفر الآبار.
واختتم الفلاحون رسالتهم بمطالبة رئيس الوزراء بالتدخل الفوري لإنصافهم من خلال توحيد أسعار الحنطة، واعتماد سعر 850 ألف دينار للطن الواحد، وتحقيق التساوي بين جميع المزارعين، بما يضمن لهم الاستمرارية في الزراعة ويحفظ الأمن الغذائي للبلاد، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى خسائر فادحة للفلاحين في كركوك والمناطق المتنازع عليها.