مساعٍ دولية لتبادل المحتجزين في السويداء واتفاق مرتقب لخفض التصعيد
أربيل (كوردستان24)- تستمر المفاوضات غير المباشرة، بوساطة من الولايات المتحدة الأمريكية، للتوصل إلى اتفاق يقضي بتبادل المحتجزين بين السلطات الانتقالية ومجموعات مسلحة في محافظة السويداء. وتُشير التقارير إلى احتمال بدء تنفيذ الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، تحت إشراف دولي من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتهدف هذه التفاهمات إلى احتواء حالة التوتر الأمني وتداعيات الأحداث الأخيرة في المنطقة. ووفقاً لمعلومات تداولتها مصادر حقوقية، تتضمن الصفقة المقترحة، التي جرت برعاية المبعوث الأمريكي "توم براك"، إطلاق سراح 61 مدنياً مقابل الإفراج عن 30 عنصراً من القوات الأمنية والعسكرية المحتجزين لدى فصائل محليّة (الحرس الوطني)، مع تحديد يوم الأحد المقبل موعداً مبدئياً للتنفيذ.
تأتي هذه التحركات في سياق حالة من عدم الاستقرار شهدتها مدينة السويداء منذ منتصف تموز 2025، حيث تشير إحصاءات "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إلى تسجيل نحو 2050 حالة وفاة منذ ذلك التاريخ نتيجة المواجهات المسلحة، والقصف الجوي، وعمليات القتل المتبادلة.
وتتوزع حصيلة الضحايا -وفقاً للتوثيقات- على فئات مختلفة تشمل:
743 مدنياً، من بينهم 162 من أبناء السويداء وآخرون من خارجها، سقطوا خلال الأحداث.
492 عنصراً من القوات التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، قضى بعضهم في اشتباكات مباشرة وآخرون جراء غارات جوية.
817 شخصاً من المكون الدرزي، و5 من أبناء العشائر، سقطوا في حوادث قتل استهدفت مدنيين وكوادر طبية ومسلحين محليين.
وفيما تظل حصيلة الضحايا قابلة للارتفاع نظراً لوجود مفقودين، يُنظر إلى اتفاق التبادل المرتقب بوصفه خطوة أولية نحو تهدئة الأوضاع الميدانية في حال تم تنفيذه دون عوائق تقنية أو أمنية.
المصدر: المرصد السوري لحقوق الانسان