المكسيك تتعهد بضمان أمن "المونديال" بعد موجة عنف إثر مقتل زعيم كارتل مخدرات
أربيل (كوردستان24)- أكدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، أنه "لا يوجد خطر" يهدد الزوار القادمين لحضور مباريات كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في البلاد، وذلك في أعقاب موجة من أعمال العنف والعمليات الانتقامية التي شنها مسلحون عقب مقتل زعيم عصابة مخدرات بارز، حيث قطعوا الطرق وهاجموا قوات الأمن في أنحاء متفرقة من البلاد.
وكان الجيش المكسيكي قد حاول اعتقال "إل مينشو"، زعيم "كارتل خاليسكو للجيل الجديد"، في مداهمة فجر الأحد، ما أسفر عن اشتباك مسلح أُصيب خلاله بجروح قاتلة، فارق على إثرها الحياة أثناء نقله جواً إلى المستشفى.
وفور انتشار الخبر، خرج أتباع "إل مينشو" (واسمه الحقيقي نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس) إلى الشوارع، وقطعوا ما يقرب من 100 طريق رئيسي، كما استهدفوا قواعد الحرس الوطني، لا سيما في ولايتي خاليسكو وميتشواكان؛ وأدت هذه المواجهات إلى مقتل ما لا يقل عن 25 جندياً و34 مسلحاً.
مركبات محترقة وهدوء حذر
وبحلول يوم الاثنين، تراجعت حدة العنف بشكل ملحوظ، رغم إفادة وسائل إعلام محلية بوقوع حوادث متفرقة في عدة بلديات ريفية بولاية خاليسكو ليلة الاثنين.
ومن المقرر أن تستضيف غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، أربع مباريات ضمن البطولة التي تنظمها المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، كما ستجرى مباريات أخرى في مدينتي مونتيري ومكسيكو سيتي، وتحديداً على ملعب "أزتيكا" التاريخي.
وشددت شينباوم، في مؤتمرها الصحفي اليومي يوم الثلاثاء، على أن "كافة الضمانات" متوفرة لإقامة البطولة بنجاح. وبدأت مدينة غوادالاخارا ومدينة بويرتو فالارتا السياحية بالتعافي تدريجياً هذا الأسبوع، بعد أن شُلّت الحركة فيهما تماماً يوم الأحد. وقالت شينباوم: "يعود الوضع في خاليسكو إلى طبيعته شيئاً فشيئاً".
من جانبه، أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، في تصريحات لوكالة "فرانس برس" يوم الثلاثاء، عن "اطمئنانه التام" حيال جاهزية المكسيك للاستضافة، قائلاً من مدينة بارانكيا الكولومبية: "كل شيء على ما يرام.. ستكون نسخة مذهلة".
سجال مع إيلون ماسك
وفي سياق آخر، كشفت شينباوم أنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد الملياردير إيلون ماسك، بعد اتهامات ساقها الأخير يوم الاثنين زعم فيها أنها "تتلقى أوامر من تجار المخدرات"، وهو ما يتقاطع مع ادعاءات دونالد ترامب المتكررة بأن المكسيك "تخضع لسيطرة العصابات".
وكان ماسك قد علّق عبر منصة "إكس" على مقطع فيديو يعود لعام 2025 تظهر فيه شينباوم وهي تتحدث عن عنف العصابات، مدعياً أنها "تردد ما يمليه عليها رؤساؤها في الكارتل".
وردت شينباوم على فلسفة التعامل مع العصابات قائلة: "إن الحرب [المفتوحة] على تجارة المخدرات خارجة عن القانون، لأنها تعني منح إذن بالقتل دون محاكمة".
يُذكر أن استهداف كبار قادة المخدرات تاريخياً كان يؤدي إلى انقسام المنظمات الإجرامية ونشوء صراعات داخلية على السلطة، مما ساهم في ارتفاع معدلات القتل منذ بدأ الرئيس الأسبق فيليبي كالديرون الهجوم العسكري الشامل قبل عقدين. إلا أن شينباوم رفضت تشبيه العملية الأخيرة بسياسات سلفها، موضحة: "ما حدث كان أثناء محاولة اعتقال عضو في عصابة إجرامية منظمة مطلوب للعدالة؛ تعرض أفراد الجيش للهجوم فدفعوا الخطر عن أنفسهم، وتوفي المطلوب أثناء نقله". وختمت بالقول: "نحن نسعى للسلام لا للحرب، وهذا هو الجوهر".
المصدر: صحیفة غاردیان البریطانیة