قائممقام سنجار: بغداد تخدم عوائل "داعش" وتتجاهل النازحين

أربيل (كوردستان24)- صرح قائممقام قضاء سنجار بالوكالة، بأن عملية التغيير الديموغرافي في سنجار لا تزال مستمرة، متهماً الحكومة العراقية باتباع سياسة "الكيل بمكيالين" في التعامل مع ملف نازحي القضاء. وأشار إلى أنه في الوقت الذي تُعيد فيه الحكومة عوائل تنظيم "داعش" من الخارج بكل احترام وتقدم لهم كافة الخدمات، فإنها تجبر نازحي سنجار على العودة إلى منازلهم المدمّرة دون تقديم أي تعويضات.

وحلّ قائممقام سنجار بالوكالة، نایف سیدو، اليوم الأربعاء 25 شباط 2026، ضيفاً على نشرة أخبار الساعة التاسعة صباحاً في "كوردستان 24"، حيث سلط الضوء على آخر المستجدات في سنجار والمناطق الكوردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كوردستان.

الاستيلاء على الأراضي والتغيير الديموغرافي

أشار نايف سيدو إلى أن مشكلة الأراضي والممتلكات في سنجار لا تزال قائمة دون حل. وأوضح أنه بعد سقوط النظام السابق عام 2003، كان من المقرر أن تقوم لجنة مختصة بحل النزاعات الملكية للكورد، إلا أن هيئة "الحشد الشعبي" هيمنت لاحقاً على هذا الملف. وأضاف أن نحو 30 ألف دونم من أراضي قبيلة "قيراني" في منطقتي "كرعزير" و"سيبا شيخ خدر" لم تُحسم قضيتها بعد، حيث يستولي عليها العرب حالياً.

كما لفت إلى توزيع نحو 600 دونم من الأراضي الزراعية التابعة للكورد على العرب، بينما تم تهجير أصحابها الأصليين إلى مناطق "باعذرة" ودهوك وزاخو.

الأوضاع بعد أحداث 16 أكتوبر

وحول الأوضاع بعد أحداث 16تشرین الاول/ أكتوبر 2017، ذكر قائممقام سنجار أن قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي تسيطر على المنطقة، بينما تتواجد قوات البيشمركة في مناطق "شرف الدين" و"دهولا" و"بورك".

وأكد سيدو أن هناك جهوداً حثيثة تُبذل الآن في مركز مدينة سنجار لنشر المذهب الشيعي وشراء الأراضي والممتلكات من قبل تلك القوى، رغم أن السكان الأصليين يقاومون هذه المساعي إلى حد كبير.

سياسة بغداد المزدوجة تجاه النازحين وعوائل "داعش"

وفي جانب آخر من حديثه، وجه قائممقام سنجار انتقادات حادة لوزارة الهجرة والمهجرين وللحكومة الاتحادية في بغداد بشأن ملف عودة أكثر من 100 ألف نازح من سنجار لا يزالون يقطنون مخيمات إقليم كوردستان.

وأوضح نايف سيدو أن عدم عودة النازحين لا يقتصر فقط على الخوف من التغيير الديموغرافي، بل يعود أيضاً إلى دمار قراهم ومنازلهم بالكامل. وأكد أن الحكومة العراقية لم تقدم أي تعويضات لهؤلاء المتضررين، بل تحاول إخراجهم من المخيمات ليعودوا إلى أطلال منازلهم والعيش تحت الخيام مجدداً، واصفاً ذلك بأنه "إهانة لكرامة الناس".

وأضاف: "لقد أعادت الحكومة العراقية أكثر من 5 آلاف فرد من عوائل داعش من مخيم الهول في سوريا إلى مخيم الجدعة جنوب الموصل، ووضعتهم في قاعات كبيرة مجهزة بأجهزة التكييف والحراسة والحماية، ووفرت لهم حياة كريمة. وفي المقابل، يتم تجاهل ضحايا داعش من نازحي سنجار ولا تُقدم لهم أي خدمات تسهل عودتهم، مما يطرح تساؤلاً: هل هذا نتاج ضغوط دولية أم هي سياسة متعمدة من الحكومة العراقية؟".

واختتم نايف سيدو حديثه بتقديم الشكر لحكومة إقليم كوردستان التي كانت أبوابها ولا تزال مفتوحة لاستقبال أهالي سنجار منذ سبعينيات القرن الماضي وحتى اليوم في كل مراحل نزوحهم.