فهمي برهان: قرار تحويل "جلولاء" إلى قضاء جزء من مخطط التعريب وانتهاك صارخ للدستور

أربيل (كوردستان24)- أبدى رئيس هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، فهمي برهان، في تصريح خاص لـ "كوردستان 24"، قلقه الشديد إزاء قرار تغيير الوضع الإداري لناحيتي "جلولاء" (كولالة) و"قرة تبة" وتحويلهما إلى قضاءين، مؤكداً أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري عابر، بل هي "مخطط سياسي خطير" يهدف لتغيير ديموغرافية المنطقة.

وقال برهان، اليوم الأربعاء 25 شباط 2026، إن الهيئة وحكومة إقليم كوردستان وممثلي الكورد في بغداد لم يتم إخطارهم مسبقاً بهذا القرار، وأضاف: "هذه القرارات لا تندرج ضمن خطط التنمية الحضرية أو الإعمار، بل تأتي في إطار مؤامرة سياسية تهدف لمحو الهوية الكوردستانية في تلك المناطق".

وأكد رئيس الهيئة أن هذا القرار يمثل انتهاكاً واضحاً للمادة 140 من الدستور العراقي، مشيراً إلى أن الدستور يقضي بضرورة "تطبيع" الأوضاع في تلك المناطق أولاً، وأن أي تغيير إداري يجب أن يتم بالتنسيق والتوافق بين أربيل وبغداد، وليس بقرار أحادي الجانب من قبل محافظة ديالى أو الحكومة الاتحادية.

كما حذر فهمي برهان من أن هذا الإجراء قد يكون بداية لـ "تقزيم" قضاء خانقين وعزله عن النواحي التابعة له، وكشف أن 9 أعضاء من أصل 15 في مجلس محافظة ديالى كانوا ضد هذا القرار، ومع ذلك تم المضي في تنفيذه، مما يشير إلى غياب النوايا الحسنة لدى بغداد في معالجة القضايا العالقة.

وحول الخطوات المقبلة لمواجهة هذا القرار، أعلن فهمي برهان عما يلي:

1.   الإجراء القانوني: ستقوم حكومة إقليم كوردستان، بعد استحصال موافقة مجلس الوزراء، بتقديم طعن قانوني ضد هذا القرار.

2.   وحدة الموقف السياسي: من المقرر عقد اجتماع موسع لكافة الأحزاب الكوردستانية في أربيل لبلورة موقف وطني موحد تجاه هذه المخاطر.

3.   دعم الاحتجاجات: عبّر عن دعمه الكامل للإضراب العام والتظاهرات المدنية التي ينظمها أهالي خانقين والمناطق المحيطة بها، واصفاً إياها بأنها ممارسة لحق دستوري ووطني.

وفي الختام، شدد فهمي برهان على أن الكورد لن يقبلوا بأي شكل من الأشكال المساس بالهوية الإدارية والديموغرافية للمناطق الكوردستانية، داعياً القوى السياسية الكوردية في بغداد إلى تكثيف ضغوطها لمنع تمرير هذه المخططات.