طهران تحذر الأمم المتحدة وتتوعد برد "قاسٍ" على استهداف قادتها
أربيل (كوردستان24)- وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة إلى المجتمع الدولي، في أعقاب الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على أراضيها، مؤكدة أن اغتيال مسؤوليها الكبار لن يمر دون رد، ومحملة الأطراف المعتدلة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد.
في رسالة رسمية وجهها إلى منظمة الأمم المتحدة، وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عملية اغتيال القادة الإيرانيين بأنها "انتهاك صارخ للأعراف والقوانين الدولية"، محذراً من أن هذه الأفعال ستؤدي إلى "تداعيات وخيمة وقاسية جداً". وأكد عراقجي في رسالته أن استهداف المسؤولين رفيعي المستوى في الدولة لن يبقى دون رد، مشدداً على أن "الجهة المنفذة تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا العمل ونتائجه الخطيرة التي قد تعصف بأمن المنطقة".
من جانبه، قطع المسؤول الإيراني الرفيع، علي لاريجاني، الطريق أمام أي مساعٍ دبلوماسية مع الولايات المتحدة، مصرحاً: "لن نجري أي مفاوضات مع واشنطن". وأوضح لاريجاني أن التحركات الإيرانية تقتصر على "الدفاع عن النفس"، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية لم تكن يوماً هي البادئة بالهجوم، بل إن الطرف الآخر هو من دفع المنطقة نحو عدم الاستقرار.
وشنت لاريجاني هجوماً لاذعاً على سياسات دونالد ترامب، معتبراً أنه استبدل شعار "أمريكا أولاً" بـ "إسرائيل أولاً". وأضاف أن ترامب "جعل الجنود الأمريكيين قرابين للهيمنة الإسرائيلية"، متهماً إياه بجر المنطقة إلى الفوضى تلبيةً لرغبات إسرائيل. كما أشار إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تعيش حالة من القلق العميق جراء الخسائر التي لحقت بقواتها في المنطقة، معتبراً ذلك نتيجة طبيعية لـ "سياساتها الخاطئة".
تأتي هذه التصريحات بعد الهجوم الجوي المشترك الذي نفذته إسرائيل والولايات المتحدة فجر يوم السبت، 28 شباط/فبراير 2026، والذي استهدف عدة مدن إيرانية. وفي حين لم يتم الكشف رسمياً عن حجم الأضرار المادية، أكدت وسائل إعلام إيرانية وإسرائيلية مقتل عدد من المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى جراء القصف.