اغتيال الناشطة العراقية ينار محمد بطلقات غادرة شمالي بغداد
اربيل (كوردستان24) - فُجعت الأوساط الحقوقية والنسوية في العراق، صباح اليوم الاثنين (2 آذار 2026)، بنبأ اغتيال الناشطة البارزة ورئيسة منظمة حرية المرأة في العراق، ينار محمد، إثر هجوم مسلح استهدفها أمام محل إقامتها شمالي العاصمة بغداد.
وأفادت مصادر محلية وبيان رسمي للمنظمة، بأن مسلحين مجهولين يستقلان دراجتين ناريتين فتحوا النار صوب "محمد" في تمام الساعة التاسعة صباحاً لحظة تواجدها أمام منزلها. ورغم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى ومحاولات الطواقم الطبية إنقاذ حياتها، إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بجراحها البليغة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الراحلة كانت قد عادت من كندا إلى العاصمة بغداد قبل أيام قليلة فقط من وقوع عملية الاغتيال، مما يثير تساؤلات حول رصد تحركاتها واستهدافها الممنهج.
مسيرة حافلة في "البيوت الآمنة"
تُعد ينار محمد واحدة من أبرز الأصوات النسوية في العراق؛ حيث كرست عقوداً من حياتها للدفاع عن النساء المعنفات والناجيات من جرائم الاتجار بالبشر. وعُرفت بتأسيسها وإدارتها لـ "البيوت الآمنة" التي احتضنت مئات النساء الهاربات من القهر والاستغلال، متحدةً التهديدات المتكررة وحملات التحريض التي لم تكن تثنيها عن مواصلة نضالها الحقوقي.
إدانات ومطالبات بالمحاسبة
من جهتها، نعت منظمة حرية المرأة في العراق رئيستها ببيان شديد اللهجة، وصفت فيه الجريمة بـ "الإرهابية والجبانة"، معتبرة إياها استهدافاً مباشراً لقيم الحرية والمساواة والنضال النسوي في البلاد.
وحمّلت المنظمة السلطات المعنية مسؤولية الكشف الفوري عن الجناة والجهات المحرضة، محذرة من استمرار سياسة "الإفلات من العقاب" التي باتت تهدد حياة المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق بشكل مباشر.