الجيش السعودي يرفع مستوى جاهزيته بعد هجمات استهدفت المملكة

أربيل (كوردستان 24) – رفع الجيش السعودي مستوى جاهزيته الاثنين، بعد عدة هجمات استهدفت منشآت نفطية وقواعد عسكرية في المملكة، وفق ما أفاد مصدر مقرّب من القوات المسلحة لوكالة فرانس برس، فيما حذر مصدر آخر من رد عسكري في حال استهداف البنى التحتية النفطية للمملكة.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية إيقاف "بعض الوحدات التشغيلية" في مصفاة رأس تنورة على شاطئ الخليج "بصورة احترازية" بعد استهدافها واندلاع حريق فيها إثر هجوم بمسيّرتين، في اليوم الثالث من الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ويضم مجمع رأس تنورة، الواقع على الساحل الشرقي للمملكة، إحدى أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط، ويُعدّ ركيزة أساسية لقطاع الطاقة في المملكة، أكبر مصدّر للخام في العالم. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمنشأة 550 ألف برميل يومياً.

وقال المصدر المقرّب من الجيش، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إنّ "الجيش السعودي رفع مستوى جاهزيته"، وذلك بعيد استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية في شرق البلاد.

وكان مصدر مطّلع قد أفاد وكالة فرانس برس بأن مصفاة رأس تنورة السعوديّة تعرّضت للاستهداف، ما تسبّب في حريق تمّ إخماده.

تعد السعودية أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وتقع معظم حقولها النفطية وبنيتها التحتية البترولية على طول ساحلها الشرقي المطل على الخليج، قبالة إيران.

وقال مصدر مقرّب من الحكومة السعودية فضل عدم ذكر اسمه: "الأمر يتوقف على ما إذا كان سيُنظر إلى هذا الهجوم على أنه هجوم مُباشر على شركة أرامكو من قِبل القيادة الإيرانية، أم أنه مجرد طائرة مسيرة مارقة اقتربت من الموقع. في هذه المرحلة، أعتقد أن السعودية ستُراقب الوضع وتنتظر".

وأوضح أنّ الرد العسكري سيكون خياراً مُحتملاً للسلطات السعودية إذا ما اعتبرت أنّ إيران تشن حملة مُنسقة ضد المنشآت النفطية في المملكة.

ورأى أن المملكة ستستهدف "منشآت النفط الإيرانية إذا شنت إيران هجوماً مُنسقاً على أرامكو"، في إشارة لشركة النفط السعودية العملاقة، وأحد أكبر مصادر الدخل في السعودية صاحبة أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، أنّه "تم اعتراض وتدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة صباح اليوم"، مشيراً إلى اندلاع "حريق محدود جراء سقوط الشظايا الناتجة عن عملية الاعتراض، دون وقوع إصابات بين المدنيين"، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

تصعيد خطير

وقال توربيورن سولتفيت، المحلل في شركة "فيريسك مابلكروفت" المتخصصة في تحليل المخاطر، إن الحادث يمثل تصعيداً خطيراً في التوتر في الخليج.

وأضاف: "يمثل الهجوم على مصفاة رأس تنورة السعودية تصعيداً خطيراً، حيث أصبحت البنية التحتية للطاقة في الخليج هدفاً رئيسياً لإيران".

وتابع: "من المرجح أيضاً أن يدفع هذا الهجوم السعودية ودول الخليج المجاورة إلى الانضمام إلى العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران".

وكانت الرياض قد أعلنت السبت أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها بعد الهجمات "الجبانة والسافرة" التي نفذتها إيران وطالت شرق المملكة ومنطقة الرياض، بما في ذلك "خيار الرد على العدوان".

وسبق للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، أن استهدفوا البنية التحتية النفطية السعودية، إبان قيادة الرياض لتحالف عسكري مناهض لهم في اليمن.

وفي آذار/مارس 2022، شنّ الحوثيون هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف مصفاة "ياسرف" في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر.

وفي عام 2019، أدّت هجمات جوية تبنّاها الحوثيون على منشأتين تابعتين لشركة أرامكو في شرق السعودية إلى توقف مؤقت لنصف إنتاج المملكة من الخام.

وفي وقت سابق الاثنين، اعترضت السعودية صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تضم عسكريين أميركيين قرب الرياض، وذلك لليوم الثالث توالياً، بحسب ما أفاد مصدر خليجي مطلّع لفرانس برس.

وأفاد شاهدا عيان في الخرج (جنوب شرق الرياض)، حيث تقع قاعدة الأمير سلطان، لفرانس برس بسماع دوي انفجارات صباح الاثنين.

بدوره، أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية أنّه تم "اعتراض وتدمير 5 مسيرات معادية بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية".

المصدر: فرانس برس