ديندار زيباري: الهجمات على الإقليم "جرائم حرب" وانتهاك صارخ للمواثيق الأممية

اربيل (كوردستان24) - وصف الدكتور ديندار زيباري، منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كوردستان، التصعيد الأمني والهجمات المتكررة التي استهدفت الإقليم، ولا سيما العاصمة أربيل عقب أحداث 28 شباط الماضي، بأنها "تقويض خطير للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان وإخلال جسيم بالقانون الدولي الإنساني".

وأكد زيباري في تصريح صحفي، أن الهجمات التي شُنّت عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ العشوائية واستهدفت منشآت حيوية ومناطق سكنية آهلة، تمثل محاولة سافرة لزعزعة أمن واستقرار الإقليم وضرب حالة التعايش السلمي فيه، مشدداً على أن إقليم كوردستان لم يكن يوماً طرفاً في النزاعات الإقليمية الجارية.

تكييف قانوني: "جرائم حرب"

ومن الناحية القانونية، وضع منسق التوصيات الدولية هذه الاعتداءات في إطارها الجنائي الدولي، مشيراً إلى أن تعمد استخدام أسلحة ذات أثر غير محدد، كالمسيرات الانتحارية والصواريخ التي لا يمكن التحكم بآثارها، يُصنف كـ "جريمة حرب" وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وأوضح أن هذه الأفعال تشكل خرقاً صريحاً لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977، التي تفرض حماية صارمة للمدنيين والأعيان المدنية في كافة الظروف.

انتهاك الحقوق الأساسية

وأشار زيباري إلى أن ما يشهده الإقليم يتجاوز الخروقات الأمنية التقليدية، ليمثل نفياً كاملاً للحقوق التي أقرتها الأمم المتحدة، حيث تسببت هذه الهجمات في: انتهاك "الحق في الحياة" و"الحق في العيش في بيئة آمنة". مع تقويض الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للسكان. بالاضافة الى عرقلة الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، وتدمير البيئة التنموية وجذب الاستثمار.

دعوة للمحاسبة الدولية

وحذر الدكتور زيباري من أن استمرار غياب المحاسبة للجهات التي تتبنى هذه الهجمات يفتح الباب لمزيد من التجاوزات التي تهدد السلم والأمن الإقليمي. وطالب المجتمع الدولي، ومنظومة الأمم المتحدة، وتحديداً مجلس حقوق الإنسان، بتبني موقف حازم ومسؤول لوضع حد لهذه الهجمات العبثية.

واختتم منسق التوصيات الدولية تصريحه بالتأكيد على أن أمن إقليم كوردستان ركيزة أساسية لاستقرار العراق والمنطقة، معتبراً أن حماية مواطني الإقليم من هذه الاعتداءات تمثل "الاختبار الحقيقي" لمدى التزام المجتمع الدولي بالقيم الإنسانية والقوانين الدولية التي تضمن العيش بكرامة وأمان.