السوداني: لن نسمح بجرّ العراق إلى الحرب

أربيل (كوردستان24)- أكد القائد العام للقوات المسلحة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم السبت، التزام الحكومة بحماية العراق من أي محاولات تهدف لاستدراج البلاد نحو الصراعات المسلحة، موجهاً بمحاسبة شديدة لأي تقصير أمني، تزامناً مع قرارات شملت تغييرات ريشية في هيكلية الاستخبارات بمحافظة نينوى.

وجاءت تصريحات السوداني خلال زيارته لمقر قيادة العمليات المشتركة، حيث ترأس اجتماعاً أمنياً موسعاً فور وصوله، بحضور وزير الداخلية، ورئيس أركان الجيش، ونائب قائد العمليات المشتركة، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، وسكرتير القائد العام، بالإضافة إلى عدد من قادة الأجهزة والتشكيلات العسكرية والأمنية.

وذكر المكتب الإعلامي للقائد العام أن الاجتماع شهد استعراضاً شاملاً للأوضاع الأمنية في مختلف المحافظات، مع التركيز على التطورات الراهنة في المنطقة وتداعيات العمليات العسكرية المستمرة على أمن العراق والأمن الإقليمي والدولي.

وشدد السوداني خلال الاجتماع على "عدم التهاون مع أي محاولة تهدف إلى توريط العراق في الحرب أو تهديد استقراره"، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل العمل لتعزيز الأمن الوطني وحماية المصالح العليا للبلاد.

وفي كلمة وجهها للقادة الأمنيين، قال السوداني: "مسؤوليتكم الشرعية والقانونية تحتم عليكم وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والالتزام بفرض القانون بأعلى مستويات الجاهزية، وعدم السماح لأي طرف بجر البلاد نحو الصراعات أو زعزعة الاستقرار".

كما أمر القائد العام بمحاسبة أي جهة أو عنصر أمني يثبت تقصيره في أداء واجباته خلال هذه "المرحلة الحساسة" التي يمر بها العراق والمنطقة، موجهاً باستنفار كافة الجهود لحماية أمن البلاد ومصالح الشعب.

وأصدر القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني، اليوم الأربعاء 4 آذار 2026، قراراً يقضي بإعفاء كافة مسؤولي الأجهزة الاستخبارية في قاطع عمليات سهل نينوى من مناصبهم.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان رسمي، أن هذا القرار يأتي في إطار المتابعة الدقيقة للملف الأمني وسير العمليات في القواطع الحيوية، حيث شمل التوجيه إعفاء جميع القيادات الاستخبارية المسؤولة عن القاطع المذكور.

تأتي هذه التحركات والتحذيرات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل، صباح السبت 28 شباط 2026، هجمات جوية واسعة استهدفت الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين.

وردت طهران بشكل فوري عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف عدد من القواعد والمنشآت العسكرية التابعة للولايات المتحدة في دول المنطقة، مما أثار مخاوف من انزلاق المنطقة برمتها إلى حرب شاملة.