الإمارات تؤكد جاهزيتها العسكرية وتطمئن الأسواق وسط التصعيد الإقليمي

اربيل (كوردستان24) -أكدت حكومة دولة الإمارات، في إحاطة إعلامية رسمية عقدت في 3 مارس 2026، أن الدولة في أعلى درجات الجاهزية العسكرية والأمنية لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مشددة في الوقت نفسه على متانة الاقتصاد الوطني واستمرار الحياة اليومية بشكل طبيعي في مختلف أنحاء البلاد.

وشارك في المؤتمر الصحفي عدد من كبار المسؤولين الحكوميين، من بينهم المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العميد الركن طيار عبد الناصر الحميدي، ووزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ووزير الاقتصاد والسياحة عبد الله بن طوق المري، إضافة إلى المتحدثين الرسميين لوزارة الداخلية والهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والطوارئ.

جاهزية دفاعية واعتراض مئات الصواريخ والمسيّرات

وخلال الإحاطة، أكد العميد الركن طيار عبد الناصر الحميدي أن الإمارات لن تقبل المساس بسيادتها أو أمنها، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات في الدولة نجحت في التصدي لمعظم الهجمات التي تعرضت لها منذ بدء التصعيد العسكري في المنطقة.

وأوضح أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 174 صاروخاً باليستياً، تم تدمير 161 منها بينما سقط 13 صاروخاً في البحر دون أضرار. كما تم اعتراض 645 طائرة مسيّرة من أصل 689 أُطلقت باتجاه الدولة، في حين سقطت 44 مسيّرة داخل الأراضي الإماراتية. كذلك جرى تدمير ثمانية صواريخ جوالة قبل وصولها إلى أهدافها.

وأشار إلى أن الهجمات أسفرت عن ثلاث وفيات و68 إصابة طفيفة إضافة إلى أضرار مادية محدودة، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل العمل على تعزيز إجراءات الحماية والدفاع.

 

تحرك دبلوماسي حازم ودعوة للحوار

من جانبها، شددت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي على أن الإمارات تتعامل مع الأزمة على مسارين متوازيين: حماية الأمن الوطني والتحرك الدبلوماسي لاحتواء التصعيد.

وأوضحت أن الهجمات الإيرانية لم تستهدف الإمارات فقط بل طالت دولاً أخرى في المنطقة، مؤكدة أن أمن الخليج منظومة مترابطة.

وكشفت أن أبوظبي اتخذت خطوات دبلوماسية فورية شملت إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها، إضافة إلى استدعاء السفير الإيراني وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.

وفي الوقت نفسه، أكدت أن الحل العسكري لا يمكن أن يحقق استقراراً دائماً، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات والعمل على تهدئة التوترات.

الاقتصاد مستقر ومخزون غذائي لعدة أشهر

اقتصادياً، أكد وزير الاقتصاد عبد الله بن طوق المري أن الاقتصاد الإماراتي يتمتع بمرونة عالية تمكنه من التعامل مع الأزمات الإقليمية، مشيراً إلى أن حركة التجارة والاستيراد مستمرة دون اضطرابات في سلاسل التوريد.

وأوضح أن الدولة تمتلك مخزوناً استراتيجياً من السلع الأساسية يكفي لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، إلى جانب شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على توفير بدائل سريعة في حال حدوث أي اضطرابات في الأسواق العالمية.

كما أشار إلى أن وزارة الاقتصاد تراقب أسعار السلع عبر منصة رقمية مرتبطة بـ 627 منفذ بيع في مختلف أنحاء الدولة، إضافة إلى تنفيذ 420 جولة تفتيشية خلال شهر رمضان لضمان حماية المستهلكين ومنع أي استغلال للأوضاع لرفع الأسعار.

رسائل طمأنة للمجتمع

وفي ختام الإحاطة، شددت الحكومة الإماراتية على ثلاث رسائل رئيسية:

الجاهزية العسكرية الكاملة للتصدي لأي تهديدات.

اتباع نهج دبلوماسي متوازن يجمع بين الحزم والدعوة للحوار.

استقرار الاقتصاد والأسواق وضمان الأمن الغذائي.

كما دعت السلطات المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية والاعتماد على المصادر الحكومية الموثوقة للمعلومات، محذرة من تداول الشائعات أو الأخبار غير الدقيقة في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.

المصدر: حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة