واشنطن تقر صفقة ذخائر "طارئة" لإسرائيل بـ 151 مليون دولار
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة، موافقتها على صفقة عسكرية طارئة لبيع ذخائر إلى إسرائيل بقيمة إجمالية تصل إلى 151.8 مليون دولار، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهة العسكرية المباشرة بين تل أبيب وطهران.
ووفقاً لبيان صادر عن مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بالوزارة، تشمل الصفقة تزويد إسرائيل بـ 12 ألف هيكل قنبلة بوزن 470 كيلوغراماً للهيكل الواحد. كما تضم الاتفاقية تقديم خدمات الهندسة والدعم اللوجستي والمساعدة التقنية من قبل الحكومة الأمريكية لضمان كفاءة الاستخدام.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن هذه الخطوة تهدف إلى "تعزيز قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الإقليمية الحالية والمستقبلية"، مشيرة إلى أن الصفقة تعمل كـ "رادع" في المنطقة وتصب مباشرة في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة.
وفي تطور لافت، استخدم وزير الخارجية ماركو روبيو صلاحياته لإصدار "إعفاء طارئ" بموجب قانون مراقبة صادرات الأسلحة، مما سمح بتمرير الصفقة دون الحاجة إلى المراجعة المعتادة من قبل الكونغرس. وبرر روبيو هذه الخطوة بوجود "حالة طارئة تتطلب البيع الفوري للمواد والخدمات الدفاعية".
بالتزامن مع ذلك، أعلن الرئيس دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن شركات الدفاع الأمريكية الكبرى وافقت على زيادة إنتاج الأسلحة المتقدمة بمقدار أربعة أضعاف، وذلك بعد أسبوع من تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على أهداف إيرانية.
وأثار تجاوز الرقابة البرلمانية موجة انتقادات داخل الكابيتول هيل، حيث وصف النائب الديمقراطي غريغوري ميكس، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الخطوة بأنها تكشف عن "تناقض صارخ" في استراتيجية الإدارة تجاه الحرب.
وقال ميكس في بيان له: "إن التسرع في تفعيل سلطة الطوارئ للالتفاف على الكونغرس يقدم رواية مغايرة لما تدعيه الإدارة عن استعدادها المسبق لهذه الحرب"، معتبراً أن ما يجري هو "حالة طوارئ من صنع إدارة ترامب نفسها".
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، وسط مخاوف من انزلاق المواجهة بين إسرائيل وإيران إلى حرب إقليمية شاملة.