نيران التصعيد تطال الخليج: أضرار وضحايا في الكويت والبحرين وسط استنفار دفاعي شامل
اربيل (كوردستان24) - في تطور لافت ينذر باتساع رقعة الصراع الإقليمي، امتدت شظايا الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لتطال دول الخليج العربي. ففي اليوم التاسع لاندلاع المواجهات (التي بدأت في 28 شباط/فبراير)، تعرضت معظم دول الخليج، الأحد، لموجة من الهجمات الإيرانية المكثفة باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار مادية بمنشآت مدنية وحيوية، لا سيما في الكويت والبحرين.
الكويت: خسائر بشرية واستهداف للمرافق الحيوية
شهدت دولة الكويت الحصة الأكبر من الأضرار المعلنة؛ إذ نعت وزارة الداخلية فجر الأحد عنصرين من قوات حرس الحدود، مؤكدة "استشهادهما أثناء تأدية واجبهما الوطني"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات الحادث.
وعلى صعيد البنية التحتية، أكد الجيش الكويتي تعرض خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه فوراً دون تسجيل إصابات. وأوضح الجيش في بيان لاحق أن شظايا وحطام المقذوفات تسببت بأضرار مادية في عدد من المنشآت المدنية.
وفي سياق متصل، أعلنت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية توقفها عن استقبال المراجعين بعد تعرض مبناها الرئيسي لأضرار مادية جراء الاستهداف، فيما كانت شركة النفط الوطنية قد اتخذت السبت خطوة استباقية بخفض إنتاجها النفطي كإجراء احترازي.
البحرين: هجوم "عشوائي" وإصابات بين المدنيين
وفي المنامة، وصفت وزارة الداخلية البحرينية الهجوم الإيراني الذي استهدف محطة لتحلية المياه بواسطة طائرة مسيّرة بـ "العشوائي". وطمأنت السلطات المواطنين بأن الهجوم لم يؤثر على القدرة التشغيلية لشبكة إمدادات المياه.
جاء ذلك غداة إعلان "الحرس الثوري الإيراني" استهداف قاعدة "الجفير" الأميركية في البحرين، زاعماً أنها استُخدمت في قصف محطة تحلية إيرانية. وفي حادث منفصل، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر سقوط شظايا صاروخية على أحد مباني الجامعة في منطقة المحرق.
درع خليجي: اعتراض عشرات المسيّرات والصواريخ
تصاعدت حدة التهديدات الجوية لتشمل بقية دول مجلس التعاون، حيث أظهرت الدفاعات الجوية الخليجية استنفاراً عالياً. فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الأحد، اعتراض وإسقاط 33 طائرة مسيّرة إيرانية، استهدفت 26 منها العاصمة الرياض ومحيطها، بما في ذلك هجوم استهدف "الحي الدبلوماسي" وتم تحييده دون وقوع إصابات أو أضرار. كما طال الاستهداف حقل "الشيبة" النفطي الاستراتيجي جنوب شرق المملكة.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعاملها بنجاح مع "تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران". وفي الدوحة، تمكنت الدفاعات القطرية من اعتراض وتدمير الجزء الأكبر من هجوم إيراني شمل 10 صواريخ بالستية وصاروخي "كروز"، دون تسجيل أي إصابات.
تناقض إيراني وموقف خليجي حازم
سياسياً، تبرر طهران هجماتها بأنها تستهدف "المصالح والقواعد الأميركية" المتواجدة في المنطقة، إلا أن الواقع الميداني أثبت تضرر أعيان مدنية خالصة.
وفي موقف يعكس التخبط، وجّه الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الأحد، تحذيراً لدول الجوار بأن بلاده "ستضطر إلى الرد" إذا استُخدمت أراضيها لشن هجمات ضد إيران، وهو تصريح يأتي بعد يوم واحد فقط من تقديم بزشكيان "اعتذاراً" لدول الجوار عن الهجمات التي طالت أراضيها.
في المقابل، تجدد دول الخليج بشكل قاطع وحازم موقفها الثابت برفض استخدام أراضيها أو أجوائها من قبل أي طرف لتوجيه ضربات عسكرية ضد إيران، محذرة من مغبة جر المنطقة إلى حرب شاملة.