مسؤول في الحكومة السورية لـ "كوردستان24": نازحو عفرين سيعودون بحلول العيد
أربيل (كوردستان24)- صرح مسؤول في الحكومة السورية بأن جميع نازحي عفرين سيعودون إلى ديارهم بحلول العيد، مؤكداً أن العمل جارٍ أيضاً لتأمين عودة نازحي "سري كانيه" والمناطق الأخرى.
اليوم الاثنين، 9 آذار/مارس 2026، أفاد أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المكلف بتنفيذ الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحكومة دمشق، في تصريح لـ "كوردستان24"، بأن الاستعدادات لعودة نازحي عفرين مستمرة، والهدف هو عودة جميع العائلات إلى منازلهم قبل حلول العيد.
وأدلى الهلالي بهذا التصريح من داخل الملعب "البلدي" في الحسكة، مشيراً إلى أنهم "متواجدون هنا حالياً ومنشغلون بتنظيم شؤون نازحي عفرين للعودة إلى مدينتهم. خطتنا تهدف إلى أن يقضي جميع النازحين العيد القادم في منازلهم، وستتم عملية العودة على مراحل متتالية".
وأوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي أن "أعداد نازحي عفرين كبيرة جداً، حيث تقدر بنحو 8 آلاف عائلة، أي ما يقارب 40 ألف شخص، يقطنون حالياً في محافظة الحسكة".
وحول مصير نازحي "سري كانيه" والمناطق الأخرى التي هُجّر سكانها بسبب النزاعات، أوضح الهلالي أن "تلك المناطق مدرجة ضمن خطتنا أيضاً؛ فبمجرد فتح الطرق وتطهير المناطق من الألغام واستقرار الأوضاع الأمنية، سيعود الجميع في المستقبل القريب بإذن الله".
يُذكر أنه في بداية عام 2018، شن الجيش التركي والفصائل المسلحة الموالية له هجوماً على مدينة عفرين في "روج آفا" (كوردستان سوريا)، ما أسفر عن نزوح مئات الآلاف من المواطنين الكورد وصوب مناطق الشهباء والحسكة.
وفي نهاية عام 2019، تكرر السيناريو نفسه في مدينة "سري كانيه"، حيث لجأت آلاف العائلات الأخرى إلى مخيمات النزوح في محافظة الحسكة.
وبعد التغييرات العسكرية والسياسية الكبرى في نهاية عام 2024 وسقوط النظام السوري السابق، بدأت مرحلة جديدة في البلاد. وحالياً، يسود تفاهم واتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجهات المعنية في الحكومة السورية الجديدة لمعالجة ملف النازحين.
وتعتبر عملية عودة نازحي عفرين وسري كانيه من الملفات المعقدة، لاسيما بسبب التغيير الديموغرافي الذي طرأ على المنطقة خلال السنوات الماضية واستيطان المسلحين في منازل الكورد المهجرين، فضلاً عن خطر الألغام ومخلفات الحرب، وهو ما يدفع الطرفين لمحاولة إدارة العملية بشكل تدريجي وآمن.