وفاة شاب "سويدي-كوردي" في معتقلٍ بالقامشلي دون أسباب واضحة
أربيل (كوردستان 24)- تسلّمت عائلة الشاب السويدي من أصل كوردي، علاء عدنان الأمين (33 عاماً)، جثمانه من المشفى الوطني في مدينة الحسكة، بعد مضي نحو ستة أشهر على اختطافه من منزل والده في مدينة قامشلي شمال شرقي سوريا.
وكان الشباب قد وصل إلى مسقط رأسه في الـ 7 من سبتمبر أيلول 2025 قادماً من السويد لإنهاء أوراق لم شمل زوجته، قبل أن تقوم قوة أمنية ملثمة، قيل إنها تتبع لأسايش الإدارة الذاتية، في الـ 20 من الشهر ذاته بمداهمة منزله عند الساعة الواحدة فجراً، واقتياده مكبلاً دون توضيح الأسباب أو تقديم أي مذكرات قانونية للعائلة.
وعلى الرغم من محاولات ذويه المستمرة طوال الأشهر الماضية لمعرفة مصيره أو توكيل محامٍ لمتابعة قضيته، واجهت العائلة صعوبات بالغة وصمتًا من الجهات الأمنية التي أنكرت وجوده في البداية، قبل أن تقرّ بوجوده قيد التحقيق، وسط مطالبات للأهالي بالتوقف عن السؤال تحت طائلة التهديد بالاعتقال.
وتلقى والد الشاب في الـ 8 من آذار مارس الجاري اتصالاً هاتفياً يوجهه لاستلام جثمان ابنه من مدينة الحسكة، ليتفاجأ الأهل عند وصولهم للمشفى بجثة تحمل آثار تعذيب واضحة وكسوراً في منطقة الأنف والرأس، فضلاً عن علامات تعفن بدت جليّة على الجثمان عند المعاينة.
وفي مفارقة لافتة، أفاد التقرير الطبي المسلّم للعائلة بأن الوفاة حدثت في السادس عشر من كانون الثاني/يناير الماضي جراء نوبة قلبية، ما يعني بقاء الجثمان لدى الجهات المعنية لنحو شهرين قبل إبلاغ ذويه، وهو ما عمّق حالة الصدمة والاستنكار لدى ذوي الشاب الذين أكدوا وجود آثار تنكيل واضحة تخالف ما ورد في التقرير الرسمي.
ولم يصدر أي توضيح من الإدارة الذاتية بخصوص الحادثة التي لاقت تنديداً واسعاً.