فؤاد حسين يحذر: صراعات المنطقة تهدد "شريان الحياة" الاقتصادي للعراق

أربيل (كوردستان24)- حذر وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، من تداعيات خطيرة جراء التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكداً أن الأخطار المحيطة بالعراق لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فحسب، بل تمتد لتشكل تهديداً مباشراً لعمليات تصدير النفط، التي تعد العمود الفقري واقتصاد البلاد.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه حسين مع نظيره البرتغالي، باولو رانجيل، بحثا خلاله التطورات المتسارعة في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر والدفع نحو تهدئة الأوضاع لتجنب سيناريوهات الانفجار الشامل.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها، أن الوزير فؤاد حسين شدد خلال الاتصال على أن "مخاطر اندلاع حرب واسعة في المنطقة لن تتوقف عند حدود الهجمات العسكرية المباشرة، بل إن الأثر الأكبر قد يتجسد في تعطل أو توقف صادرات النفط العراقي، وهو ما يمثل تهديداً وجودياً للاستقرار الاقتصادي".

من جانبه، أعرب وزير الخارجية البرتغالي عن تضامن حكومة بلاده الكامل مع العراق في مواجهة التحديات والاعتداءات التي تستهدف سيادته وأراضيه. وأشار رانجيل إلى أن "الحرب الدائرة حالياً في المنطقة باتت تمثل تهديداً متعدد الأبعاد، خاصة بعد توسع رقعتها وانخراط أطراف إقليمية أخرى فيها".

تأتي هذه التحذيرات الدبلوماسية في أعقاب تصعيد غير مسبوق شهدته المنطقة فجر السبت، 28 شباط/فبراير 2026، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في إيران، وأدت إلى مقتل عدد من القادة الإيرانيين.

وفي رد فعل فوري، قامت طهران بشن هجمات صاروخية مكثفة استهدفت مواقع داخل إسرائيل، بالإضافة إلى استهداف عدد من القواعد والمقرات العسكرية الأمريكية المنتشرة في دول المنطقة، مما أدخل المنطقة في نفق مظلم من المواجهات المباشرة.