الحرس الثوري الإيراني يحذر: الهجوم على "خارك" سيخلق معادلة "مرعبة" لأسواق الطاقة العالمية
أربيل (كوردستان24)- أطلق قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني تهديدات شديدة اللهجة، محذراً من أن أي استهداف للمنشآت النفطية في جزيرة "خارك" لن تقتصر تداعياته على الولايات المتحدة فحسب، بل ستدفع ثمنه دول العالم أجمع. تأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير عن هجمات جوية أمريكية استهدفت قواعد عسكرية إيرانية في الجزيرة الواقعة بالخليج العربي.
وفي تدوينة له عبر منصة "إكس"، خاطب علي رضا تنكسيري، قائد القوة البحرية للحرس الثوري، الجانب الأمريكي قائلاً: "لقد اختبرتم إيران سابقاً في مضيق هرمز؛ فإذا كان التحكم الذكي في المضيق قد أعطاكم مؤشرات جديدة حول أسعار النفط، فإن الهجوم على جزيرة خارك سيخلق بلا شك معادلة أسوأ وأكثر رعباً فيما يخص أسعار الطاقة وتوزيعها عالمياً".
من جانبه، وفي أعقاب الهجوم الذي شنته القوات الجوية الأمريكية في 14 من الشهر الجاري على منشآت في الجزيرة، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريح صحفي، أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف بنيتها التحتية.
وقال عراقجي: "قواتنا سترد بحزم على أي هجوم يطال منشآت الطاقة الإيرانية. إذا تعرضت منشآتنا للقصف، فسنضع منشآت الشركات الأمريكية في المنطقة، أو تلك التي تمتلك الولايات المتحدة حصصاً فيها، ضمن دائرة استهدافنا".
وفي سياق متصل، وجه وزير الخارجية الإيراني اتهامات مباشرة، مشيراً إلى أن "الهجوم على جزيرة خارك نُفذ انطلاقاً من أراضي دول الجوار"، مضيفاً أن القوات الأمريكية استخدمت قواعد في تلك الدول لإطلاق الصواريخ.
على الجانب الآخر، شدد السيناتور الجمهوري الأمريكي، ليندسي غراهام، على الأهمية الاستراتيجية للجزيرة، كاتباً عبر منصة "إكس": "إذا فقدت إيران السيطرة على بنيتها التحتية النفطية أو قدرتها التشغيلية في جزيرة خارك، فإن اقتصادها سينهار تماماً". وأضاف غراهام أن الطرف الذي يسيطر على هذه الجزيرة "سيتحكم في مصير ونتائج هذه الحرب".
تعد جزيرة "خارك" الشريان الاقتصادي الأبرز لإيران، حيث تضم أكبر محطة لتصدير النفط الخام في البلاد، مما يجعلها نقطة ارتكاز في الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن.