واشنطن تفرض عقوبات على 12 فرداً وكياناً لصلتهم بتجارة النفط الإيراني
أربيل (كوردستان 24)- فرضت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين 11 ایار 2026، عقوبات جديدة استهدفت 12 فرداً وكياناً بتهمة تسهيل بيع وشحن النفط الإيراني إلى الصين، وذلك قبيل أيام من الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين.
وفي بيان لها، ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن الحرس الثوري الإيراني "يعتمد على شركات واجهة في مناطق اختصاص قضائي ذات رقابة متساهلة لإخفاء دوره في مبيعات النفط وتحويل العائدات إلى النظام الإيراني".
وشملت القائمة ثلاثة أفراد مقيمين في إيران وتسع شركات تتخذ من هونغ كونغ والإمارات العربية المتحدة مقراً لها. وبموجب هذه العقوبات، سيتم تجميد كافة الأصول التابعة للأسماء المدرجة داخل الولايات المتحدة، كما يُحظر على الأفراد والشركات الأمريكية إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية معهم.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد الضغوط على طهران؛ حيث كثفت واشنطن عقوباتها على الحكومة الإيرانية والحرس الثوري في محاولة لتقويض قدراتهما الاقتصادية. وصرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قائلاً: "بينما يسعى الجيش الإيراني جاهداً لإعادة تنظيم صفوفه، ستستمر سياسة الضغط الاقتصادي في حرمان النظام من تمويل برامجه التسليحية، وأذرعه في المنطقة، وطموحاته النووية"، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تأتي بالتوازي مع الضغوط العسكرية المستمرة.
وقد تسببت المواجهات الجارية في اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما بعد إغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. ورغم أن واشنطن كانت قد خففت بعض القيود على النفط الإيراني في آذار الماضي لتلبية احتياجات السوق العالمية، إلا أنها عادت لتدشين حملة تشديد واسعة منذ ذلك الحين.
يُذكر أن الصين تُعد المستورد الرئيسي للنفط الإيراني وأحد أكبر الشركاء التجاريين لطهران في آسيا. ومن المتوقع أن تتصدر هذه القضية، إلى جانب ملف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والنزاعات التجارية المشتركة، جدول أعمال المحادثات الهامة التي سيجريها الرئيس ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ في بكين في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد فرضت، يوم الجمعة الماضي، عقوبات على ثلاث شركات أقمار صناعية صينية بتهمة دعم العمليات العسكرية الإيرانية، تلتها إجراءات من وزارة الخزانة ضد شركات في هونغ كونغ وبر الصين الرئيسي بتهمة المساهمة في إمداد طهران بالأسلحة.
المصدر: فرانس برس