ترامب يجتمع بفريقه للأمن القومي لمناقشة المسار العسكري والدبلوماسي مع إيران
أربيل (كوردستان 24)- دخلت المواجهة بين واشنطن وطهران منعطفاً خطيراً، حيث كشفت مصادر مسؤولة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بجدية استئناف العمل العسكري ضد إيران، بعد وصول مفاوضات وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، واصفاً الاتفاق بأنه بات "تحت أجهزة الإنعاش".
اجتماع أمني رفيع ورد إيراني "مرفوض"
يعقد ترامب اليوم الاثنين اجتماعاً حاسماً مع فريقه للأمن القومي، يضم نائب الرئيس فانس، ووزراء الخارجية والدفاع، ومدير وكالة المخابرات المركزية، ورئيس هيئة الأركان المشتركة. ويأتي هذا التحرك بعد أن رفضت طهران مسودة مقترح أمريكي لإنهاء الحرب، واصفة إياه بأنه "دعوة للاستسلام".
وعلق ترامب على الرد الإيراني قائلاً: "لا يعجبني، إنه غير لائق"، مؤكداً في تصريحات من المكتب البيضاوي أن لديه خطة واضحة تضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي. كما اتهم طهران بالتراجع عن وعود سابقة بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، واصفاً القيادة الإيرانية بأنها منقسمة بين "معتدلين ومجانين".
خيارات عسكرية على الطاولة وضغوط إسرائيلية
وفقاً لمسؤولين أمريكيين، يميل ترامب لاتخاذ إجراء عسكري لزيادة الضغط على النظام. وتشمل الخيارات المطروحة:
1- استئناف "مشروع الحرية": لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
2- حملة قصف مركزة: استهداف الـ 25% المتبقية من الأهداف الإيرانية التي حددها الجيش الأمريكي مسبقاً.
3- طلب إسرائيلي بعملية خاصة: كشفت المصادر أن الحكومة الإسرائيلية تحث ترامب على إصدار أوامر بعملية لقوات خاصة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، إلا أن الرئيس الأمريكي يبدي تردداً تجاه هذا الخيار نظراً لمخاطره العالية.
عامل "الصين" وتوقيت التحرك
على الرغم من طبول الحرب، يبرز "عامل الوقت" كعنصر تهدئة مؤقت؛ حيث من المقرر أن يتوجه ترامب إلى الصين في زيارة رسمية تبدأ الأربعاء 13 ایار وتستمر حتى الجمعة 15 ایار 2026. واستبعد مسؤولون أمريكيون صدور أوامر بشن عمل عسكري قبل عودة ترامب من بكين.
ومن المتوقع أن يشكل الملف الإيراني محوراً رئيسياً في محادثات ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث تسعى واشنطن للاستفادة من النفوذ الصيني للضغط على طهران للقبول باتفاق ينهي الحرب ويقيد طموحاتها النووية، وهو ما فشلت فيه بكين حتى الآن رغم ضغوطها المستمرة على إيران.
بينما يلوح ترامب بـ "تأديب" طهران عسكرياً، تترقب المنطقة ما ستسفر عنه جولة الدبلوماسية في بكين، والتي قد تكون الفرصة الأخيرة قبل العودة إلى لغة الصواريخ.
المصدر: Axios