ترامب يلوح بضرب "أنابيب النفط" الإيرانية ويستبعد اللجوء للخيار النووي وسط انتقادات حادة للحلفاء

أربيل (كوردستان 24)- أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الهامة المتعلقة بالتصعيد العسكري مع إيران، كاشفاً عن تفاصيل الهجمات على جزيرة "خارك" الإيرانية، ومستبعداً في الوقت ذاته لجوء إسرائيل للسلاح النووي، مع توجيه انتقادات لاذعة لحلفاء الولايات المتحدة بسبب "تقاعسهم" عن دعم الجهود العسكرية في المنطقة.

جزيرة "خارك": تدمير شامل بانتظار قرار ضرب النفط

في حديثه خلال اجتماع في البيت الأبيض، أكد الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة "دمرت حرفياً" كل شيء في جزيرة "خارك" الإيرانية، باستثناء منشآت النفط التي وصفها بـ "الأنابيب". وقال ترامب: "لقد تركنا الأنابيب؛ لم نرغب في تدميرها حالياً لإعطاء فرصة لإعادة بناء البلاد يوماً ما، ولكن يمكننا القيام بذلك خلال 5 دقائق فقط"، مشيراً إلى أن هذا الاستثناء "قد لا يستمر طويلاً".

وتعد جزيرة "خارك" الشريان الاقتصادي الحيوي لإيران، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام. ومن جانبه، أكد مسؤول عسكري أمريكي لشبكة "سي إن إن" أن الضربات كانت "واسعة النطاق"، واستهدفت مخازن ألغام بحرية ومخابئ صواريخ وبنية تحتية عسكرية، مع تجنب البنية التحتية النفطية بشكل متعمد حتى الآن.

استبعاد "الخيار النووي" وتنسيق مع إسرائيل

وعلى صعيد التحركات الإسرائيلية، قلل ترامب من شأن المخاوف المتعلقة بالتصعيد النووي، مؤكداً للصحفيين أن إسرائيل لن تستخدم الأسلحة النووية في حربها مع إيران. وقال بحزم: "إسرائيل لن تفعل ذلك أبداً".

تأتي تصريحات ترامب رداً على تساؤلات أثارها "ديفيد ساكس"، مسؤول الذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، حول مخاوف من لجوء إسرائيل لتصعيد نووي. وأوضح ترامب أن العلاقة مع إسرائيل "جيدة جداً"، مؤكداً وجود تنسيق عسكري عالي المستوى وتوافق كبير في الأهداف العسكرية بين البلدين.

هجوم على الحلفاء: "8 من 10" لماكرون

وفي سياق تأمين الممرات المائية في مضيق هرمز، أعطى ترامب تقييماً فاتراً لموقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واصفاً مستوى دعمه بأنه "8 من 10". وقال ترامب بلهجة متهكمة: "ليس مثالياً، لكنها فرنسا".

ولم يكتفِ ترامب بذلك، بل شن هجوماً أوسع على حلفاء واشنطن الذين رفضوا إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية ناقلات النفط، متهماً إياهم بـ "قلة الوفاء" بعد عقود من الحماية الأمريكية. وأضاف: "لدينا 45 ألف جندي يحمون بعض هذه الدول، وعندما نطلب منهم كاسحات ألغام، يفضلون عدم التدخل".

واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على استراتيجية "أمريكا أولاً"، قائلاً: "موقفي هو أننا لا نحتاج لأحد، فنحن الدولة الأقوى في العالم بجيش هو الأقوى بمراحل، لكنني أراقب ردود أفعالهم لأعرف من يقف معنا".

المصدر: شبکة سي ان ان الاخباریة