إسرائيل تنذر سكان مدينة صور بالإخلاء وسط غارات مكثفة

أربيل (كوردستان24)- يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً على عدة جبهات، وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بعلبك وجنوب البلاد، تزامناً مع إنذارات إخلاء جديدة وموسعة أصدرها الجيش الإسرائيلي لمدينة صور ومحيطها.

يأتي ذلك غداة إعلان الجيش الإسرائيلي بدء "نشاط بري محدد" في جنوب لبنان يهدف لتوسيع منطقة الدفاع الأمامي، وتوعد مسؤولين إسرائيليين بإنزال دمار في ضاحية بيروت الجنوبية مشابه لما لحق بمدينة خان يونس في قطاع غزة، وهي تصريحات لاقت إدانة واسعة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واعتبرتها "غير مقبولة على الإطلاق".

في المقابل، أعلن حزب الله مساء الثلاثاء إطلاق موجة عمليات متزامنة أطلق عليها اسم "خيبر 1"، استهدف خلالها نحو عشر مستوطنات وقواعد ومراكز عسكرية إسرائيلية بـ"صليات وصواريخ نوعية"، وذلك بعد سلسلة من صافرات الإنذار دوت في شمال إسرائيل. وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته أن غاراته تستهدف مواقع حزب الله لإحباط إطلاق الصواريخ.

ميدانياً، أثارت أوامر الإخلاء حالة من الذعر والنزوح الجماعي؛ إذ شهدت مدينة صور فوضى عارمة وازدحاماً مرورياً بحثاً عن ملاذات آمنة، لتتفاقم بذلك أزمة النزوح التي تجاوزت عتبة المليون نازح. وتحولت المدن المجاورة مثل صيدا إلى مراكز مكتظة، حيث أعلنت المنظمات الإنسانية والمراكز الإيوائية وصولها إلى الحد الأقصى من القدرة الاستيعابية، وسط عائلات تفترش الطرق وتبيت في السيارات.

وفي سياق التداعيات الميدانية، نعى الجيش اللبناني ثلاثة من جنوده قضوا في غارات إسرائيلية منفصلة جنوب البلاد، مؤكداً وقوعهم ضحية القصف رغم محاولاته النأي بنفسه عن الحرب. وتعليقاً على ذلك، حذّر الرئيس اللبناني جوزاف عون من أن استهداف الجيش "يتناقض بشكل فاضح مع الدعوات لتمكين الجيش من بسط سلطة الدولة".

وعلى الرغم من الغارات التي طالت محيط مطار بيروت الدولي في برج البراجنة وأسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين، أفادت الهيئة الناظمة للطيران المدني بأن المطار لا يزال يعمل بشكل طبيعي والطرق المؤدية إليه سالكة.