أسواق ديار بكر في رمضان.. غلاء الأسعار وهاجس الحرب يغيبان بهجة العيد
أربيل (كوردستان24)- تشهد أسواق مدينة ديار بكر (آمد) في شمال كوردستان (تركيا)، ركوداً تجارياً غير مسبوق مع اقتراب عيد الفطر المبارك، حيث تسببت معدلات التضخم المرتفعة والمخاوف من اتساع رقعة الصراعات الإقليمية في تراجع القدرة الشرائية للسكان بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي.
غلاء فاحش يضرب الأساسيات
تُعد الحلويات والملابس من أبرز مستلزمات العيد، لكن أسعارها سجلت قفزات كبيرة؛ حيث يشير أصحاب المحال إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من حلويات العيد الذي كان يباع بـ 180 ليرة العام الماضي، ارتفع هذا العام ليتجاوز 220 ليرة، بزيادة تقدر بـ 20-30%. أما قطاع الملابس، فقد شهد ارتفاعاً في الأسعار بنسبة لا تقل عن 30%، مما جعل الكثير من العائلات تكتفي بمشاهدة واجهات المحال دون الشراء.
من الأطنان إلى الغرامات
يعبر تجار السوق عن خيبتهم من ضعف الإقبال؛ حيث يقول أحد بائعي الحلويات لـ "كوردستان 24": "في العام الماضي، بعنا نحو 15 طناً من الحلويات خلال الأيام الخمسة التي سبقت العيد، أما هذا العام فالحركة شبه معدومة، والزبائن الذين كانوا يشترون بالكيلوغرامات باتوا يطلبون نصف كيلوغرام فقط".
من جانبهم، يؤكد المواطنون أن العملة فقدت الكثير من قيمتها، حيث تقول إحدى المتسوقات: "الأسعار ارتفعت بشكل جنوني، وما كنت أشتريه بـ 100 أو 200 ليرة سابقاً، أصبح الآن يكلف أضعافاً مضاعفة. الجيوب خالية والأسعار لا ترحم".
هاجس الصراع الإقليمي
إلى جانب الأزمة الاقتصادية، يلقي التوتر الأمني في المنطقة بظلاله على الأسواق؛ حيث يشير التجار والمواطنون إلى أن الأنباء المتداولة عن الصراعات الإقليمية، وخاصة التوترات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ولدت حالة من الخوف لدى السكان، مما دفعهم إلى ادخار أموالهم بدلاً من صرفها على الكماليات والاحتفالات، تحسباً لأي تدهور أمني قد يؤثر على أسعار الوقود والمواد الغذائية.
ركود يخيم على "آمد"
ويشير المراقبون الى أن مزيجاً من التضخم المالي المحلي والاضطرابات السياسية الإقليمية جعل من موسم العيد الحالي واحداً من أصعب المواسم التي تمر على تجار وأهالي المدينة، الذين يأملون في استقرار الأوضاع وعودة الحركة إلى أسواقهم التاريخية.
تقرير: ماهر يوكسل – كوردستان 24 - ديار بكر