وزير الخارجية الفرنسي يدعو طهران إلى تقديم "تنازلات كبيرة"
أربيل (كوردستان24)- دعا وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الجمعة إيران إلى تقديم "تنازلات كبيرة"، في تصريح أدلى به خلال زيارته إسرائيل في اليوم الحادي والعشرين من الحرب الإسرائيلية الأميركية على الجمهورية الإسلامية.
وقال بارو في مؤتمر صحافي في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب تأخّر انعقاده مرارا بسبب إنذارات بصواريخ أُطلِقَت من إيران "أيا يكن ما ستؤول إليه العمليات العسكرية الجارية، يتعيّن استكمال نتائجها بحل سياسي يُفضي إلى آثار دائمة".
وأضاف بارو "في هذا الصدد، على النظام الإيراني أن يقدّم تنازلات كبيرة، وأن يُجري تغييرا جذريا في نهجه يتيح (...) تعايش إيران سلميا مع محيطها الإقليمي".
واعتبر بارو قبل ذلك أن "البرنامج النووي للنظام الإيراني، وبرنامجه البالستي، ودعمه جماعات إرهابية مسلّحة في أنحاء المنطقة منذ زمن طويل، تشكّل مجموعة من التحديات والتهديدات للاستقرار الإقليمي والدولي".
وشدّد الوزير الفرنسي على أن "استقرار المنطقة يمر أيضا عبر تنفيذ خطة السلام التي أعلنتها الولايات المتحدة الأميركية في الخريف المنصرم بشأن غزة وتشمل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية من دون عوائق، ونزع سلاح حماس، وإحياء أفق سياسي يقوم على حل الدولتين" (إسرائيل ودولة فلسطينية تعيشان في سلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها).
وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف كانون الثاني/يناير الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة التي اندلعت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إثر هجوم غير مسبوق في حجمه شنته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية.
وتلحظ المرحلة الثانية انسحاب الجيش الاسرائيلي تدريجا من قطاع غزة، ونزع سلاح حركة حماس، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وكان بارو زار بيروت الخميس والتقى عددا من المسؤولين اللبنانيين، في مقدمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام. واجتمع في القدس الجمعة مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر.
وقال الوزير الفرنسي "لقد تطرّقتُ معهم أولا إلى التصعيد الخطير في لبنان الذي تسبب به قرار حزب الله غير المقبول وغير المسؤول والذي نددنا به بأشد العبارات، بالانضمام إلى الاعتداءات الإيرانية على إسرائيل، مقدّما دعمَه لنظام طهران على استقرار لبنان وأمنه".
وأوضح وزير الخارجية الإسرائيلي في منشور على منصة إكس أنه ناقش مع بارو "مطوّلا الحرب ضد إيران وحزب الله".
وأضاف ساعر "لقد اقترحتُ أيضا أن تصنّف فرنسا والاتحاد الأوروبي منظمة حزب الله بكاملها منظمة إرهابية (...) كما سبق أن فعلت دول أوروبية عدة".
وإلى اليوم، لا تتضمن قائمة المنظمات الإرهابية التي يضعها الاتحاد الأوروبي سوى الجناح العسكري لحزب الله.
AFP