واشنطن تسمح مؤقتاً ببيع النفط الإيراني العالق في البحر

أربيل (كوردستان24)- أعلنت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، عن قرار يسمح ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزنة حالياً على متن ناقلات في عرض البحر، وحددت تاريخ 19 أبريل المقبل موعداً نهائياً لهذه العمليات. وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية كمسعى أميركي عاجل للسيطرة على الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية، والناجم عن العمليات العسكرية الجارية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي بيان نشره عبر منصة "إكس"، أكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن فتح هذا الإمداد بشكل مؤقت سيتيح ضخ نحو 140 مليون برميل من النفط في الأسواق العالمية بسرعة، مما يساهم في زيادة المعروض العالمي وتخفيف الضغوط المؤقتة على الإمدادات التي تسببت فيها إيران.

وشدد بيسنت على أبعاد هذا القرار قائلاً: "باختصار، سنستخدم البراميل الإيرانية ضد طهران لإبقاء الأسعار منخفضة، بينما نواصل في الوقت ذاته عملية (ملحمة الغضب)". وكان الوزير قد مهد لهذه الخطوة يوم الخميس بالإشارة إلى احتمالية رفع بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الإيراني.

ولا يعد هذا الإجراء الأميركي الأول من نوعه مؤخراً؛ إذ سبق لوزارة الخزانة أن أصدرت في الثالث عشر من الشهر الجاري ترخيصاً عاماً يسمح بشراء النفط الخام والمنتجات النفطية من روسيا والمحمّلة فعلياً على السفن حتى تاريخ 11 أبريل.

ووصف بيسنت التفويض المتعلق بروسيا بأنه "إجراء ضيق النطاق وقصير الأجل" يهدف لزيادة نطاق الإمدادات الحالية، مؤكداً أنه لن يوفر نفعاً مالياً كبيراً للحكومة الروسية، نظراً لأن معظم إيرادات موسكو من الطاقة تعتمد على الضرائب المفروضة عند نقطة الاستخراج وليس عند البيع النهائي للمخزون العائم.

تأتي هذه التحركات الأميركية المكثفة في ظل وضع متأزم بأسواق الطاقة، بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز - الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية - وتوالي الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، إلى قفزات كبيرة في أسعار الخام عالمياً.