أسواق الطاقة العالمية في مهب "صدمة تاريخية"

أربيل (كوردستان 24)- شهدت أسواق الطاقة العالمية اضطراباً حاداً اليوم الإثنين 11 ایار 2026، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه القاطع لمقترح السلام الإيراني، وسط تحذيرات "غير مسبوقة" من شركة أرامكو السعودية حول انهيار وشيك في أمن الإمدادات العالمي.

انسداد سياسي وتصعيد عسكري

أعلن الرئيس ترامب رفضه للرد الإيراني على مقترح السلام الأخير، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول تماماً". وفي المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية تمسكها بما أسمته "حقوقها المشروعة" ورفضها تقديم أي "تنازلات". هذا المأزق الدبلوماسي دفع بأسعار خام "برنت" لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل في التداولات المبكرة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

 وفي محاولة للضغط على طهران، من المتوقع أن يتوجه الرئيس ترامب إلى بكين في وقت لاحق من هذا الأسبوع للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، بهدف حث الصين على ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية لإجبار إيران على قبول صفقة تنهي الحرب المكلفة.

 أرامكو: العالم يواجه أكبر صدمة طاقة في التاريخ

من جانبه، أطلق أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن العالم يعيش حالياً "أكبر صدمة لإمدادات الطاقة شهدها التاريخ"، مرجحاً أن يزداد الوضع سوءاً نتيجة استمرار شلل حركة الملاحة في مضيق هرمز بسبب الصراع العسكري القائم. وقال الناصر في تصريحات لشبكة "العربية": "إن الحرب تسببت حتى الآن في خسارة غير مسبوقة للإمدادات تقدر بنحو مليار برميل من النفط"، محذراً من أنه في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، فإن السوق ستفقد نحو 100 مليون برميل أسبوعياً.

 أفق مظلم للتعافي

ورسم رئيس أرامكو صورة قاتمة لمستقبل السوق، مشيراً إلى أن عودة أسواق الطاقة العالمية إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق حتى عام 2027، مؤكداً أنه "حتى لو أُعيد فتح المضيق غداً، فإن استقرار الأسواق سيستغرق شهوراً طويلة". يأتي هذا الانهيار في قطاع الطاقة ليزيد الضغوط الدولية على أطراف الصراع، في وقت يبدو فيه أن الخيار العسكري والتعنت الدبلوماسي يقودان الاقتصاد العالمي نحو نفق مظلم غير معلوم النهاية.

المصدر: CBS News